عرض أوكراني ضد مسيرات إيران يعود للنقاش بعد رفض واشنطن سابقاً
قبل نحو 7 أشهر، حاول مسؤولون أوكرانيون بيع الولايات المتحدة تكنولوجيا مجربة في المعارك لإسقاط مسيرات هجومية إيرانية الصنع لكن الولايات المتحدة رفضتها.
وبحسب التقرير، فإن إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب رفضت العرض الأوكراني في ذلك الوقت، قبل أن تضطر إلى مراجعة موقفها الأسبوع الماضي مع تصاعد الغارات التي تنفذها إيران باستخدام المسيرات، والتي فاقت التوقعات.
ونقل «أكسيوس» عن مسؤولين أمريكيين قولهم إن رفض العرض الأوكراني يُعد أحد أكبر الأخطاء التكتيكية التي ارتكبتها الإدارة الأمريكية.
وارتبطت مسيرات «شاهد» الإيرانية منخفضة التكلفة بمقتل سبعة جنود أمريكيين، كما كلف اعتراضها الولايات المتحدة وحلفاءها في المنطقة ملايين الدولارات.
وتعد أوكرانيا الدولة الأكثر خبرة في العالم في مواجهة هذه المسيرات، بعدما استخدمتها روسيا بكثافة في الحرب، حيث أعادت موسكو إنتاجها تحت اسم «جيران».
وخلال تلك المواجهة، طورت أوكرانيا مسيرات اعتراضية منخفضة التكلفة إلى جانب أنظمة استشعار ودفاعات جوية مخصصة لإسقاط مسيرات «شاهد».
وفي 18 أغسطس/آب 2025، وخلال اجتماع مغلق في البيت الأبيض، عرض الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي على ترامب فكرة استخدام المسيرات الاعتراضية، في خطوة هدفت أيضاً إلى تعزيز العلاقات الثنائية وإظهار الامتنان للدعم الأمريكي لكييف، بحسب مسؤول أمريكي.
وتضمن العرض خريطة للشرق الأوسط وتحذيراً من أن «إيران تحسن تصميم مسيراتها من طراز شاهد»، إضافة إلى مقترح لإنشاء «مراكز قتالية للمسيرات» في تركيا والأردن ودول الخليج العربي، حيث تنتشر قواعد أمريكية، بهدف مواجهة تهديد إيران ووكلائها.
وقال مسؤول أوكراني: «أردنا بناء جدران من المسيرات، إلى جانب الرادارات وبقية التجهيزات اللازمة». وأضاف أن ترامب طلب خلال الاجتماع من فريقه دراسة المقترح، «لكن لم يُتخذ أي إجراء».
وبحسب صحيفة «نيويورك تايمز»، طلبت الولايات المتحدة رسمياً من زيلينسكي، يوم الخميس الماضي، المساعدة في مجال مكافحة المسيرات.
وفي اليوم التالي، أعلنت واشنطن خططاً لنشر نظامها الخاص من المسيرات المضادة لمسيرات «شاهد»، المعروف باسم «ميروبس»، وذلك بعد شكاوى من حلفائها الإقليميين بشأن الهجمات.
وقال مسؤول أمريكي لوكالة «أسوشيتد برس» إن الرد على المسيرات الإيرانية كان «مخيبا للآمال» حتى الآن.
كما أقر مسؤول أمريكي آخر بأن التكنولوجيا الأوكرانية كانت ستساعد لو جرى نشرها في وقت مبكر، لكنه أضاف أن «أداء القوات الأمريكية في ساحة العمليات كان مذهلاً».
وفي الوقت نفسه، تولي وزارة الدفاع الأمريكية اهتماماً متزايداً بتطوير تكنولوجيا المسيرات، خاصة مع تصاعد التنافس العسكري مع الصين وروسيا.
وكان وزير الدفاع الأمريكي بيت هيغسيث قد أطلق العام الماضي تغييرات تهدف إلى تعزيز قدرات الجيش الأمريكي في مجال المسيرات.
وتشير تقديرات إلى أن تكلفة المسيرة الإيرانية من طراز «شاهد» تتراوح بين 20 ألفاً و50 ألف دولار، بحسب الطراز، في حين تعد المسيرات الاعتراضية الأوكرانية أقل تكلفة بكثير.
