إيران

تصعيد محتمل.. تنسيق أمريكي إسرائيلي بشأن استهداف بنية إيران


تكثف الولايات المتحدة وإسرائيل استعداداتهما لاحتمال استئناف القتال مع إيران، في ظل تصاعد التوترات وتعثر المسار التفاوضي.

ووفق المعطيات، جرى تنسيق وثيق بين المؤسستين العسكريتين استعدادًا لقرارات محتملة قد يتخذها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن الملف الإيراني.

وأكد تقرير لـ«القناة 12» الإسرائيلية أن الجيش صادق على قائمة أهداف للهجوم، تتركز على البنى التحتية الوطنية وقطاع الطاقة، في امتداد مباشر لبنك الأهداف الذي تم اعتماده خلال جولات القتال السابقة.

وكان جهاز الاستخبارات الإسرائيلي أكد مسبقا العمل على تسريع وتيرة بناء وتحديث «بنك الأهداف» داخل إيران، مع تركيز واضح على الأهداف العسكرية الحيوية، وعلى رأسها منظومات الصواريخ ومنصات الإطلاق، إضافة إلى البنى التحتية الداعمة لهذه القدرات.

وفي المقابل، رفعت منظومات الدفاع الجوي مستوى الجاهزية تحسبًا لاحتمال إطلاق صواريخ إيرانية باتجاه إسرائيل.

ووفق مصادر مطلعة لـ«يديعوت أحرونوت» فإن هذا التحديث المكثف يهدف إلى توفير مرونة عملياتية عالية، تمكّن الجيش من تنفيذ ضربات دقيقة وسريعة فور صدور قرار سياسي، دون الحاجة إلى فترات تحضير طويلة.

تهديدات إيرانية وضغوط سياسية

تأتي هذه الاستعدادات في وقت رصدت فيه إسرائيل، خلال الأيام الأخيرة، مؤشرات على نية إيران استئناف إطلاق الصواريخ، مع تهديدات مباشرة بفتح جبهة جديدة في حال عدم التوصل إلى تفاهمات، خصوصًا في ما يتعلق بلبنان.

وأدى هذا التصعيد إلى زيادة الضغوط الأمريكية لدفع مسار التهدئة، حيث ربطت واشنطن في مرحلة معينة بين اتفاق محتمل مع إيران ووقف إطلاق النار في لبنان، قبل أن تتراجع عن هذا الربط لاحقًا.

إغلاق مضيق هرمز

بالتوازي، تصاعد التوتر في المنطقة، خاصة بعد إعلان إيران إغلاق مضيق هرمز مجددًا، في خطوة تُنذر بتداعيات واسعة على الملاحة الدولية وأسواق الطاقة.

وفي واشنطن، عُقد تقييم أمني رفيع المستوى لبحث تداعيات هذه الخطوة، وسط تحذيرات من أن استمرار إغلاق المضيق قد يؤدي إلى انهيار المفاوضات وعودة المواجهة العسكرية خلال أيام.

وأشار ترامب إلى أن بلاده لن تسمح باستخدام المضيق كورقة ضغط، مؤكدًا استمرار الاتصالات مع طهران، رغم التصعيد المتبادل.

حالة تأهب مرتفعة واحتمالات مفتوحة

وترى التقديرات الأمنية أن الوضع الحالي «هش» وقابل للتدهور، ما دفع إلى رفع مستوى التأهب إلى درجات عالية، مع إبقاء تعليمات الجبهة الداخلية في حالة مرنة قابلة للتغيير وفق تطورات الميدان.

ووفق تقرير لـ«القناة 12» الإسرائيلية، فإنه في ظل استمرار التوتر، تبقى احتمالات العودة إلى المواجهة العسكرية قائمة، خاصة مع إصرار إيران على إبقاء مضيق هرمز مغلقًا، ما يعمّق الأزمة ويزيد من تعقيد المشهد الإقليمي. 

زر الذهاب إلى الأعلى