سياسة

بعد قصف المركز التجاري.. ألمانيا وفرنسا تتعهدان بتعزيز ترسانة أوكرانيا الصاروخية


غداة مقتل 16 شخصا في قصف روسي لمركز تجاري في شرق أوكرانيا تعهدت ألمانيا وفرنسا بدعم كييف.

ووجه وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول انتقد السبت من العاصمة الأوكرانية الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بسبب ما وصفه بـ”تصعيد الحرب العدوانية والوحشية” في أوكرانيا، متعهدا تقديم برلين المزيد من المساعدات لكييف.

وقال فاديفول خلال مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره الأوكراني أندري سيبيها إن “حدة الحرب العدوانية الوحشية التي تشنها روسيا… لم تخف بأي شكل من الأشكال”.

وأضاف “على العكس، يعمد بوتين إلى تصعيد الحرب وترهيب المدنيين عمدا، ويستهدف البنى التحتية المدنية بالصواريخ وأسراب الطائرات المسيّرة”.

وتستهدف أوكرانيا العمق الروسي أيضا وتقصف البنية التحتية للطاقة الروسية ومصانع عسكرية.

ومع تكثيف روسيا وأوكرانيا ضرباتهما البعيدة المدى، أفادت الأمم المتحدة بأن حصيلة القتلى المدنيين منذ بداية العام الجاري ارتفعت إلى أعلى مستوياتها منذ الأشهر الأولى للحرب.

وقال فاديفول “أود أن أؤكد مرة أخرى، من هذا المكان، أننا ندعم الشعب الأوكراني بالكامل. ألمانيا تقف مع أوكرانيا”.

وأعلن الوزير الألماني خلال زيارته عن تقديم مساعدات إنسانية إضافية لأوكرانيا بقيمة 50 مليون يورو، ستُخصص لوكالات الأمم المتحدة والمنظمات غير الحكومية التي تركز على دعم السكان في المناطق المحاذية لخطوط القتال.

كذلك ستدفع ألمانيا عشرة ملايين يورو لصندوق تابع لحلف شمال الأطلسي مخصص لتمويل تعزيز شبكات الطاقة وأنظمة الدفاع ضد الطائرات المسيرة في أوكرانيا، بحسب فاديفول.

وتواصل كييف مناشدة حلفائها للحصول على دعم إضافي، في وقت تواجه القوات الأوكرانية صعوبات في اعتراض الصواريخ البالستية وتعاني نقصا في صواريخ باتريوت الاعتراضية بشكل خاص، والذي عززته الحرب الأمريكية – الإيرانية.

وقال فاديفول إنه أجرى محادثات مع دول أوروبية بشأن هذه المسألة، لافتا إلى أن يخطط أيضا لمناقشتها مع وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو الأسبوع المقبل.

وفي محادثاته مع نظيره الأمريكي، سيتطرق فاديفول أيضا إلى الجهود المتعثرة لإنهاء الحرب التي بدأت عام 2022.

وأكد فاديفول أنه يعول على “استمرار الولايات المتحدة بتأدية دور نشط” في عملية السلام.

من جهته، قال سيبيها إن جهود السلام “متوقفة حاليا”، مشددا “نحن بحاجة إلى مشاركة أكثر فاعلية من جانب واشنطن”.

من جانبه، أعرب الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون السبت، عن “صدمته” و”حزنه” عقب الضربات الروسية الأخيرة التي استهدفت مركزا تجاريا في أوكرانيا، معلنا أنه سيرسل صواريخ اعتراضية جديدة “لتزويد أوكرانيا كل الوسائل اللازمة للدفاع عن مجالها الجوي”.

وأكد ماكرون الذي تحدث السبت إلى نظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، ضرورة “انضمام جميع الدول التي لديها موارد مماثلة إلى جهود الدعم هذه”، في وقت تعاني أوكرانيا نقصا في الصواريخ الاعتراضية في مواجهة القصف الصاروخي البالستي الروسي في شكل يومي.

وفي هذا السياق، يجتمع تحالف الراغبين الذي يضم الدول الداعمة لكييف، ظهر الإثنين برئاسة مشتركة من ماكرون والمستشار الألماني فريدريش ميرتس، وللمرة الأولى رئيس الوزراء البريطاني الجديد آندي بيرنهام.

زر الذهاب إلى الأعلى