الشرق الأوسط

حصرية السلاح في الواجهة.. الرئيس اللبناني يحذر من اليوم التالي لـ«يونيفيل»


تمسك الرئيس اللبناني، جوزيف عون، الأربعاء، بحصر السلاح في يد الدولة، مؤكدا ضرورة تجنّب حصول أي “فراغ” بعد انسحاب اليونيفيل.

وقال عون “الهدف ليس الصدام، الهدف أن ننفذ هذا المشروع أو بسط سلطة الدولة وحصر السلاح بمسؤولية. ليس الهدف أن أبني دولة وأن يكون هناك صراع دموي بالداخل اللبناني وفتنة داخلية، الهدف بناء دولة دون الذهاب إلى حرب أهلية أو صراع داخلي”.

وأكد الرئيس اللبناني في مقابلة مع وكالة “فرانس برس” ضرورة تقديم الدول العربية والأوروبية والولايات المتحدة الدعم لجيش بلاده ليتمكن من مواصلة تحمّل “مسؤولياته” والانتشار في جنوب البلاد.

مستطردا: “ما تطلبونه من الجيش” يتطلب “مساعدة للدولة اللبنانية”، مضيفا: “نحن سنتحمل مسؤوليتنا، لكن ينبغي أن يتحمل شركاؤنا، الدول العربية والأوروبية والولايات المتحدة، المسؤولية معنا بدعم الجيش وتقوية الدولة اللبنانية”.

كما أكّد عون، أن لبنان منفتح على أي قوّة تستبدل قوة الأمم المتحدة الموقتة العاملة في جنوب لبنان، مؤكدا ضرورة تجنّب حصول أي “فراغ” بعد انسحاب اليونيفيل.

وقال عون “الأهمّ ألّا يحصل فراغ، وأي قوة تأتي تحت أي مسمى ينبغي أن يوضع لها إطار قانوني، والمبدأ الأساسي بالإطار القانوني هو سيادة الدولة”.

مضيفا أن الهدف من وجود قوة في جنوب لبنان “هو أن تساعد الجيش وتقوي الدولة، لا أن تحلّ محلّ الدولة”.

عون مضى قائلا إن لبنان يسعى لاتفاق أمني مع إسرائيل بهدف إنهاء حالة “العداء” بين البلدين، مؤكدا ألّا خيار آخر أمام بلاده سوى المفاوضات المباشرة منعا لأي حرب جديدة.

وأوضح عون “نحن نسعى لاتفاق أمني بالدرجة الأولى لإنهاء حالة العداء وانتشار الجيش على الحدود، يمكن أن يكون مقدمة لاتفاق سلام لاحق، لكن لا يمكن أن نقفز مباشرة إلى اتفاق سلام، بل خطوة خطوة”.

مشددا على أن “الخطوة الأساسية هي الانسحاب الإسرائيلي وانتشار الجيش (اللبناني) على الحدود وعودة الأهالي والأسرى”.

والثلاثاء، أفادت هيئة البث الإسرائيلية، بأن لبنان طلب تأجيل جولة المفاوضات مع إسرائيل التي كان من المقرر عقدها هذا الأسبوع في روما، على خلفية تحركات الجيش الإسرائيلي في منطقة مرتفعات علي الطاهر بجنوب لبنان.

ونقلت الهيئة عن مصادر لم تسمها أن الجانب اللبناني هو الذي طلب إرجاء المحادثات،

ويأتي التقرير الإسرائيلي بعد إعلان مسؤول في وزارة الخارجية الأمريكية أن الجولة المقبلة من المحادثات ستعقد في روما خلال أكتوبر/تشرين الأول، وأن الاتصالات بين الجانبين ستتواصل في غضون ذلك عبر لقاء سفيري البلدين في واشنطن.

كما يأتي الجدل بشأن المفاوضات بعد تصعيد إسرائيلي في مرتفعات علي الطاهر، التي تبعد نحو 15 كيلومترا عن الحدود الإسرائيلية وتحولت خلال الأشهر الأخيرة إلى واحدة من أبرز نقاط الصراع في جنوب لبنان.

زر الذهاب إلى الأعلى