الخليج العربي

السعودية تحت ضغط الهجمات الصاروخية.. حريق بأرامكو وأضرار في 15 منزلا


أعلنت السعودية، الثلاثاء، تعرض مبنى إداري تابع لشركة أرامكو النفطية في مدينة الظهران بالمنطقة الشرقية لاعتداء حوثي، ما أدى إلى اندلاع حريق محدود دون وقوع إصابات في الموقع، بالتزامن مع إعلان الدفاع المدني إصابة 4 أشخاص وتضرر 15 منزلا في الرياض جراء سقوط شظايا صاروخين من نوع كروز بعد اعتراضهما.

وقالت وزارة الطاقة السعودية، في بيان، إن أحد المباني الإدارية التابعة لأرامكو تعرض للاستهداف، موضحة أن الحادث أسفر عن حريق محدود، وأن الجهات المختصة باشرت التعامل معه واتخاذ الإجراءات اللازمة، دون تسجيل إصابات أو وفيات داخل المبنى.

ولم تحدد الوزارة الجهة المسؤولة عن الاستهداف، فيما أفادت ستة مصادر لوكالة رويترز بسماع دوي انفجارات قوية قرب مقر الشركة في الظهران، مركز صناعة النفط السعودية. ونقل أحد المصادر المطلعة على الحادث أن مقر أرامكو تعرض للقصف، دون اتضاح ما إذا كان المبنى قد استُهدف مباشرة أم أصابه حطام ناجم عن اعتراض صاروخ.

وذكرت مصادر أن النيران اندلعت في المقر، فيما تحدثت أربعة مصادر عن صدور أمر بإخلاء المبنى. ولم تصدر أرامكو تعليقا رسميا على الحادث، بينما قال التحالف الذي تقوده السعودية إن شظايا صاروخ جرى اعتراضه وتدميره في الظهران سقطت في منطقة سكنية.

وفي تطور مواز، أعلنت هيئة الدفاع المدني السعودي، فجر الأربعاء، إصابة أربعة أشخاص وتضرر 15 منزلا سكنيا في الرياض، نتيجة سقوط شظايا ناجمة عن اعتراض صاروخين من نوع كروز. ولم تحدد الهيئة الجهة التي أطلقت الصاروخين، كما لم تقدم تفاصيل إضافية عن طبيعة الإصابات أو حجم الأضرار.

وتأتي هذه التطورات بعدما هددت جماعة الحوثي اليمنية، الثلاثاء، باستهداف منشآت نفطية ومرافق حيوية في السعودية، بينها مقر أرامكو في الدمام ومصفاة الرياض ومطار الملك خالد الدولي، ردا على أي هجوم يشنه التحالف على مواقعها في العاصمة اليمنية صنعاء.

وخلال اليوم نفسه، أعلن التحالف اعتراض وتدمير مسيّرة في منطقة الرياض، لترتفع حصيلة ما قال إنه تصدى له إلى ست مسيّرات وستة صواريخ أُطلقت باتجاه مناطق مختلفة في المملكة. كما أفادت السلطات باعتراض وتدمير مقذوفات جوية في العاصمة والمناطق الجنوبية.

وكان التحالف قد وجه إنذارا مسبقا للمدنيين بإخلاء موقع شركة النفط اليمنية في محطة الصباحة المركزية بضواحي صنعاء، قبل تنفيذ عملية عسكرية قال لاحقا إنها استهدفت مصادر حيوية تغذي المجهود الحربي للحوثيين. وأفادت قناة ‘المسيرة’ التابعة للجماعة بأن الضربات طالت محطة الصباحة، وهي مستودع وقود تابع لشركة النفط اليمنية.

ويأتي استهداف أرامكو في ظل تصعيد عسكري متبادل بين السعودية والحوثيين منذ يوليو/تموز الماضي، شمل هجمات على منشآت الطاقة ومرافق الطيران المدني، وفق البيانات الواردة في التقارير. ومنذ 5 أكتوبر/تشرين الأول الجاري، تعرضت خمس مطارات سعودية لعشر هجمات، أسفرت، بحسب المادة المتاحة، عن مقتل 20 شخصا وإصابة مئات، فضلا عن أضرار مادية واضطرابات في حركة الطيران.

ويكتسب استهداف منشأة مرتبطة بأرامكو أهمية تتجاوز الأضرار المباشرة، نظرا إلى مكانة الشركة المحورية في قطاع الطاقة والاقتصاد السعودي. كما أن تزامن الحادث مع سقوط شظايا في مناطق سكنية بالرياض يسلط الضوء على اتساع المخاطر التي يفرضها التصعيد على المنشآت الاقتصادية والمدنيين، ويزيد احتمالات اتساع المواجهة في ظل استمرار الهجمات والضربات المتبادلة.

زر الذهاب إلى الأعلى