إيران

إيران والتصعيد الإقليمي.. لماذا تُركز على الخليج بدل المواجهة الإسرائيلية؟


كشفت تقارير استخباراتية وتحليلات جيوسياسية حديثة عن تحول بنيوي في الاستراتيجية الإيرانية، حيث بات “تفكيك الاستقرار الخليجي” أولوية تتقدم على “المواجهة” مع إسرائيل. ويبرز تنظيم الإخوان المسلمين في هذا المشهد كـ “جسر عبور” وأداة وظيفية تستخدمها طهران لتقويض الدول التي اتخذت موقفاً حازماً بتصنيف الجماعة تنظيماً إرهابياً.

ويرى مراقبون أنّ الاستهداف الإيراني المكثف لدول الخلي.لا سيّما السعودية والإمارات، يفوق بمراحله العملياتية ما يتم توجيهه نحو إسرائيل.

وتعتبر طهران أنّ دول الخليج هي العائق الحقيقي الوحيد أمام مشروع “الهلال الشيعي” والتمدد في الجزيرة العربية، وأنّها عائق أمام تحكّم إيران بالممرات المائية. لهذا تسعى طهران لزعزعة النموذج الخليجي الناجح الذي يقدّم بديلاً حضارياً وتنموياً يناقض نموذج “ولاية الفقيه” القائم على الأزمات.

ويرتبط استهداف إيران لدول الخليج بعلاقة “عضوية” مع تنظيم الإخوان. فمنذ أن أدرجت دول الخليج الجماعة في قوائم الإرهاب. التقت مصالح “المرشدَين” (في طهران والتنظيم الدولي) على هدف واحد وهو “الانتقام” من الأنظمة الخليجية.

وتستخدم إيران كوادر الإخوان ومنصاتهم الإعلامية لشن “حرب ناعمة” تهدف إلى تأليب الشارع الخليجي تحت شعارات دينية زائفة. ويبرز هذا التعاون بوضوح في ملفات اليمن والسودان، حيث تنسق خلايا الإخوان مع الأذرع الإيرانية في مهمة “التبرير السياسي” وتشويه المواقف الخليجية الدفاعية.

ويؤكد محللون لـ (حفريات) أنّ الموقف الخليجي الواضح ضد الإخوان كسر “طروادة” التي كانت إيران تعوّل عليها لاختراق المجتمعات السنّية.

 وبحسب التقارير، فإنّ إيران ترى في الإخوان “الظهير السنّي” الضروري. لإضفاء شرعية على تحركاتها في المنطقة، وهو ما يفسّر الغضب الإيراني-الإخواني المشترك من “الوعي الخليجي” الذي كشف حقيقة هذا التحالف.

 إنّ استهداف الخليج هو استهداف لـ “المركز” الذي أوقف تمدد الفوضى. بينما تظل “المواجهة مع إسرائيل” التي تهدد النظام الإيراني. مجرد شعار للاستهلاك الشعبي والإعلامي، والإخوان هم “الوقود الحركي” لمحاولات زعزعة استقرار العواصم الخليجية.

زر الذهاب إلى الأعلى