أمريكا

استعدادات للحروب المستقبلية.. إف-47 وصاروخ بعيد المدى في الخدمة


حددت القوات الجوية الأمريكية مقاتلة الجيل السادس بعيدة المدى”إف-47″ كمنصة إطلاق مستقبلية لصاروخ الهجوم البديل “إيه جي إم-88 جيه”.

وكان من المتوقع سابقا أن يتم نشر طائرة الجيل السادس “إف-47” بشكل أساسي لأدوار التفوق الجوي، لكن المقاتلة الجديدة ستصبح أكثر تنوعا في المهام من سابقتها “إف-22” بعد الإعلان عنها كمنصة إطلاق مستقبلية لصاروخ الهجوم البديل “إيه جي إم-88 جيه” وهو قيد التطوير حاليًا.

ويعد الصاروخ نسخة مطورة من صاروخ “إيه جي إم-88 جي” المضاد للإشعاع، والذي جرى تطويره لتمكين مقاتلة الجيل الخامس”إف-35″ من استهداف الرادارات وأنظمة الدفاع الجوي بشكل أفضل، وهو مُصمّم للاستخدام ضد نطاق أوسع من الأهداف، وليكون بمثابة الصاروخ الأساسي جو-أرض لـ”إف-35″ وذلك وفقا لما ذكرته مجلة “ميليتاري ووتش”.

قدرات هجومية صاروخية

وتفتقر مقاتلة”إف-35″ حاليًا إلى أي قدرات هجومية صاروخية جو-أرض. ويهدف هذا الصاروخ إلى ضرب أهداف متحركة، مثل منصات إطلاق الصواريخ الباليستية وصواريخ كروز، مما يُعزز بشكل كبير منظومة الاستطلاع والضربات الجوية للقوات الجوية، ومن المتوقع أن يصل مداه إلى 300 كيلومتر.

وفي 4 مارس/آذار، أصدرت القوات الجوية الأمريكية إشعارًا تطلب فيه معلومات من مصادرها، مشيرةً إلى نيتها توسيع قدرتها الصناعية على إنتاج صاروخ الهجوم البديل “إيه جي إم-88 جيه” مع تحديد طائرة “إف-47” تحديدًا، إلى جانب طائرات “إف-35″ و”إف-16” وقاذفة “بي-21” الاستراتيجية، كمنصة إطلاق محتملة.

وصُممت طائرة “إف-47” في الأساس لمواجهة الأجيال الجديدة من الطائرات المقاتلة الصينية، ولا سيما مقاتلة “جيه-20” من الجيل الخامس بعيدة المدى، والتي يعتبرها المحللون حاليًا على نطاق واسع الأقوى في العالم من حيث قدراتها القتالية الجوية.

ومنذ ديسمبر/كانون الأول 2024، كشفت الصين عن نماذج أولية متعددة وطائرات تجريبية لثلاثة تصميمات مختلفة تمامًا لمقاتلات من الجيل السادس، ومن المتوقع أن تبدأ بنشر مقاتلات الجيل السادس قبل الولايات المتحدة بسنوات، وتشير التقديرات المتحفظة إلى تقدم بخمس سنوات.

حروب طويلة المدى

ورغم تصاعد حدة التنافس، فإن الغالبية العظمى من العمليات الجوية الأمريكية لا تتطلب قدرة قتالية جوية متقدمة، ومن المتوقع أن يُتيح دمج الصاروخ الجديد في طائرات “إف-47” القدرة على المشاركة في عمليات ضمن نزاعات أخرى غير الحروب الكبرى مع دولة متقدمة كالصين.

كما أن المدى الأطول المتوقع لطائرة “إف-47″، وأنظمة الاستشعار والحرب الإلكترونية الأكثر قوة، وقدرتها العالية على حمل الأسلحة مقارنةً بأنواع المقاتلات الغربية العاملة حاليًا، قد يدفع إلى الاعتماد عليها في عمليات الضربات الجوية في المواقف التي تكون فيها قدرة طائرة “إف-35” على البقاء غير كافية وقدرتها على التحليق قصيرة جدًا.

وأدت المسافات الشاسعة التي تفصل المنشآت العسكرية الأمريكية عن الأهداف المحتملة في مسرح عمليات المحيط الهادئ إلى زيادة احتمالية مواجهة مقاتلات الجيلين الرابع والخامس، مثل طائرة “إف-35” صعوبة في الوصول إلى أهدافها.

زر الذهاب إلى الأعلى