استمرار الوجود العسكري الأميركي حول إيران لضمان الالتزام بالهدنة
قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إن جميع السفن والطائرات والعسكريين الأميركيين سيبقون في مواقعهم عند إيران وحولها حتى تلتزم طهران التزاما كاملا باتفاق الهدنة.
وأضاف في منشور على تروث سوشال الخميس “ستبقى السفن والطائرات والعسكريون الأميركيون، بالإضافة إلى الذخائر والأسلحة الإضافية وكل ما هو مناسب وضروري للملاحقة الفعالة وتدمير عدو منهك بالفعل، في مواقعهم عند إيران وحولها إلى حين الالتزام الكامل بالاتفاق الحقيقي الذي تم التوصل إليه”.
وقال أيضا “إذا لم يحدث ذلك لأي سبب، وهو أمر مستبعد للغاية، فإن ‘إطلاق النار’ سيكون الأكبر والأفضل والأقوى على الإطلاق”.
وقالت إيران أمس الأربعاء إن المضي قدما في محادثات لإبرام اتفاق سلام دائم مع الولايات المتحدة سيكون “غير منطقي” بعد أن قصفت إسرائيل لبنان بأعنف غاراتها حتى الآن أمس مما أسفر عن مقتل أكثر من 250 شخصا.
وكتب ترامب في منشوره “تم الاتفاق منذ فترة طويلة وعلى الرغم من كل الخطابات الكاذبة التي تنفي ذلك، لا أسلحة نووية ومضيق هرمز سيكون مفتوحا وآمنا”.
وميدانيا تظهر طهران تعاونا في فسح المجال أمام الملاحة البحرية حيث ذكرت وكالة أنباء الطلبة الإيرانية في وقت متأخر من الأربعاء (صباح الخميس بالتوقيت المحلي) أن قوات البحرية التابعة للحرس الثوري الإيراني نشرت خريطة توضح طرقا بديلة للملاحة في المضيق لمساعدة السفن العابرة على تجنب الألغام البحرية.
وفي المقابل تسعى الأمم المتحدة للعب دور في ضمان الاستقرار حيث ذكرت المنظمة الأممية الأربعاء أن المبعوث الشخصي للأمين العام أنطونيو غوتيريش وصل إلى إيران في إطار جولة إقليمية تهدف إلى دعم “حل شامل ودائم” للحرب الإيرانية، وأنه من المتوقع أن يزور أيضا باكستان التي تضطلع بدور الوسيط. وقال متحدث باسم الأمم المتحدة في بيان إن الدبلوماسي جان أرنو سيستمع إلى وجهات النظر الإيرانية “بشأن سبل المضي قدما” وسيؤكد التزام غوتيريش بدعم تسوية سلمية.
وأضاف المتحدث أن أرنو دعا جميع القادة إلى “اختيار طريق الحل السلمي وحماية المدنيين”.
وغادر الدبلوماسي المخضرم، الذي عُين مبعوثا للأمين بشأن الصراع الشهر الماضي، إلى الشرق الأوسط يوم الاثنين لكن المنظمة الدولية لم تفصح عن تفاصيل جميع محطات جولته.
وقال نائب المتحدث باسم الأمم المتحدة فرحان حق إن أرنو في طريقه إلى طهران حيث ينوي الاجتماع مع مسؤولين حكوميين. وأضاف أن من المتوقع أن يزور أرنو باكستان، التي ساهمت في التوصل إلى وقف إطلاق النار، في الأيام المقبلة.
وأشار حق إلى أن غوتيريش رحب بوقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، لكن الأمم المتحدة تشعر بالقلق إزاء القتال في أماكن أخرى.
وقال في مؤتمر صحفي دوري للأمم المتحدة “نحث جميع الأطراف المعنية على الالتزام بوقف إطلاق النار. نحن قلقون من أن أي عنف في جزء من المنطقة قد يؤدي إلى إفساد الاتفاقات المبرمة في بقية المنطقة، لذلك نريد التأكد من توقف جميع أعمال القتال في كل مكان”.
وأضاف أن الأمر متروك لأطراف وقف إطلاق النار لتحديد شروطه وسبل تنفيذه.
وقال “بالتأكيد أولويتنا هي التأكد من استمرار وقف إطلاق النار وتوقف القتال، وضمان حرية حركة الملاحة في مضيق هرمز”.
