سياسة

التوت الأزرق.. فاكهة صغيرة بفوائد صحية كبيرة


سلّطت مراجعة علمية حديثة الضوء على الفوائد الصحية الواسعة للتوت الأزرق، مشيرة إلى أن هذه الثمرة الصغيرة قد تؤدي دورًا مهمًا في دعم صحة الأمعاء والدماغ والقلب، من دون الحاجة إلى استهلاك كميات كبيرة منها.

ورغم أن خبراء التغذية لطالما أوصوا بإدراج التوت الأزرق ضمن النظام الغذائي، فإن البيانات الحديثة تعزز مكانته كأحد أكثر الأغذية كثافة بالعناصر المفيدة. 

وتربط دراسات متزايدة بين تناول التوت الأزرق وتحسين وظائف الأوعية الدموية، وإحداث تغيّرات إيجابية في ميكروبيوم الأمعاء، فضلًا عن دعم الذاكرة والوظائف الإدراكية.

 

صحة الأمعاء
تُعزى نسبة كبيرة من هذه الفوائد إلى مركبات الأنثوسيانين، وهي فلافونويدات متعددة الفينول تمنح التوت لونه الداكن، وتُعرف بخصائصها المضادة للأكسدة.

وتوضح أبحاث أجرتها كلية كينغز كوليدج لندن، أن الأنثوسيانين قد يسهم في تعزيز توافر أكسيد النيتريك في الجسم، وهو مركب حيوي يرتبط بصحة القلب والأوعية الدموية.

وأظهرت تجارب سريرية أن تناول التوت الأزرق بانتظام يمكن أن ينعكس إيجابًا على ضغط الدم وبعض مؤشرات الأداء المعرفي لدى كبار السن.

وتشير الأدلة العلمية إلى أن للتوت الأزرق تأثيرًا داعمًا لصحة الأمعاء، إذ يساعد على تعزيز تنوع البكتيريا النافعة، وهو عامل أساسي في الحفاظ على التوازن الهضمي والمناعي.

مشكلات هضمية
ويؤكد خبراء أن تحقيق الفوائد الصحية لا يتطلب كميات مفرطة، إذ تُظهر الدراسات أن تناول نحو 200 غرام يوميًا قد يكون كافيًا لإحداث تأثير ملحوظ، مع الإشارة إلى أن زيادة الكمية لا تعني بالضرورة مضاعفة الفائدة.

 ومن الناحية الغذائية، لا توجد فروق جوهرية بين التوت الأزرق الطازج أو المجمد أو المجفف بالتجميد، ما يمنح المستهلكين مرونة في طرق إدراجه ضمن النظام الغذائي.

وفي المقابل، يُنصح بعض الأشخاص بالحذر، خصوصًا من يتناولون مميعات الدم بسبب محتواه من فيتامين “ك”، أو الذين يعانون مشكلات هضمية تتطلب ضبط تناول الألياف، في ظل التركيز العالي لهذه الفاكهة بالعناصر الغذائية. 
 

زر الذهاب إلى الأعلى