باريس تدرس خياراتها بشأن أمن الملاحة في مضيق هرمز
أوضح قائد البحرية الفرنسية، الأميرال نيكولا فوجور، أن التدخل العسكري قد يصبح ضروريًا في نهاية المطاف لضمان إعادة فتح مضيق هرمز. وأكد في الوقت نفسه أنه لا توجد حتى الآن أي دلائل على وجود ألغام في الممر الملاحي، فيما تستعد 36 دولة لعقد اجتماع عاجل لوضع خطة لإعادة فتح المضيق.
وأشار فوجور إلى أن الهدف يكمن في توحيد الجهود السياسية لمجموعة من الدول لتحديد الشروط التي تسمح بإعادة تشغيل مضيق هرمز بشكل دائم وآمن. وأضاف خلال مشاركته في مؤتمر “الحرب والسلام” الأمني في باريس أن البحرية الصينية لم تتدخل فعليًا لإعادة فتح المضيق، وأن الحوار الحالي بين السلطات الصينية والإيرانية يقتصر على ضمان مرور عدد محدد من السفن، مشككًا في قدرة هذا الإجراء على إعادة حركة الملاحة إلى طبيعتها.
وأكّد الأميرال الفرنسي أنه من المتوقع أن تضطر الصين إلى الانخراط مباشرة في النقاشات لإظهار موقفها وقلقها بشأن استمرار إغلاق المضيق، ما قد يؤثر على ديناميكيات المنطقة ويستدعي جهودًا دولية موسعة لضمان استقرار الملاحة في منطقة الخليج.
ولا يعرف ان كانت فرنسا قررت تغيير موقفها من المشاركة العسكرية لمواجهة إيران والعمل على تشكيل تحالف دولي يهدف لفتح مضيق هرمز بالقوة.
ويمر من المضيق نحو 20 مليون برميل نفط يوميا، وتسبب إغلاقه بزيادة تكاليف الشحن والتأمين وارتفاع أسعار النفط، وأثار مخاوف من تداعيات اقتصادية عالمية.
وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد طالب الدول المتضررة من غلق المضيق الى فتحه بنفسها قائلا إن بلاده غير متضررة مقارنة بتلك الدول وأن عليها تحمل مسؤولية الأمر. وقد هاجم دول حلف الناتو قائلا انها نمر من ورق مشددا انه يفكر جديا في الخروج منه.
وشن ترامب في السابق انتقادات واسعة لدول الناتو وفي مقدمتهم فرنسا بسبب رفضهم المشاركة في الحرب على طهران لكن لم يصل الأمر حينها للتهديد بالانسحاب من حلف شمال الأطلسي..
واتهم باريس بمنع الطائرات الأميركية المتجهة إلى إسرائيل والمحمّلة بإمدادات عسكرية من التحليق فوق أراضيها. كما طالت الانتقادات المملكة المتحدة.
من جانبها، شددت الحكومة الفرنسية برئاسة إيمانويل ماكرون على أن فرنسا ليست طرفًا في النزاع العسكري ضد إيران، وأنها لم تُستشر منذ البداية بشأن أي عمليات قتالية. وأكدت باريس أن موقفها ثابت ويستند إلى أسس قانونية وسياسية واضحة، وأنها لا تشارك في العمليات العسكرية، رغم الضغوط المتكررة من ترامب وحلفاء آخرين.
ومنذ 28 فبراير/شباط تشن إسرائيل والولايات المتحدة حربا على إيران، أودت بحياة مئات الأشخاص، أبرزهم المرشد علي خامنئي ومسؤولون أمنيون، فيما ترد طهران بإطلاق صواريخ ومسيرات باتجاه الدولة العبرية.
وتستهدف طهران ما تقول إنها مواقع ومصالح أميركية في دول عربية، غير أن بعض الهجمات أسفرت عن سقوط قتلى وجرحى، وألحقت أضرارا بأعيان مدنية، وهو ما أدانته الدول المستهدفة.
