أمريكا

بعد أزمة لينكولن.. روزفلت تنطلق بمؤن قياسية لمهمة طويلة


تستعد حاملة الطائرات الأمريكية «يو إس إس ثيودور روزفلت» لمغادرة قاعدتها في سان دييغو خلال الأسابيع المقبلة، في مهمة طويلة الأمد، لكن هذه المرة بحسابات لوجستية مختلفة تماماً.

فبعد الدروس القاسية التي خلفها الانتشار الطويل لحاملة “يو إس إس أبراهام لينكولن” في مياه الشرق الأوسط، تعمل البحرية الأمريكية على تعزيز مخزون “روزفلت” بكميات إضافية من المؤن والسلع الأساسية، لتجنب تكرار أزمات الإمداد التي هددت كفاءة العمليات ورفاهية الطواقم خلال الأشهر الماضية.

ووفقاً لتقرير نشره موقع «بيزنس إنسايدر»، أكد الأدميرال داريل كودل، رئيس العمليات البحرية، أن «روزفلت» تضع عملياً الدروس المستفادة من تجربتي «لينكولن» و”جيرالد آر فورد” موضع التنفيذ، مع تركيز خاص على الجانب اللوجستي. 

لتجنب أزمة «لينكولن».. «روزفلت» تنطلق بمؤن قياسية - صورة 1

وقال كودل إن الحاملة ستنطلق بمخزون استثنائي من الأغذية والسلع الاستهلاكية ومستلزمات النظافة الشخصية، استعداداً لفترات قد تتعذر فيها عمليات إعادة التموين أو تصبح بالغة الصعوبة في ظل استمرار التوتر في المنطقة.

إعادة هندسة المساحات الداخلية

من جانبه، أوضح كبير ضباط الصف في البحرية، جون بيريمن، أن طاقم “روزفلت” يعمل على إعادة استغلال المساحات المتاحة داخل الحاملة، وتحويلها إلى أماكن تخزين إضافية، بهدف تعزيز قدرة السفينة على الاعتماد على نفسها لفترات أطول. 

وتأتي هذه الإجراءات في وقتٍ شهدت فيه حاملات الطائرات الأمريكية أطول مهامها منذ حقبة الحرب الباردة، حيث أمضت “فورد” 326 يوماً في البحر، بينما تجاوز انتشار “لينكولن” 280 يوماً، ولا تزال الأخيرة في طريق عودتها إلى الولايات المتحدة بعد توقفها في تايلاند.

أزمة “لينكولن” تفرض مراجعة شاملة

وكانت تقارير سابقة قد كشفت عن مشكلات لوجستية حادة واجهتها “لينكولن” خلال انتشارها، وسط مخاوف أثارتها عائلات أفراد الطاقم البالغ عددهم نحو 5 آلاف بحار وعنصر من مشاة البحرية، لا سيما مع تضرر مراكز إمداد رئيسية جراء الحرب، ما زاد الضغوط على الطواقم ودفع مشرعين ديمقراطيين إلى مطالبة وزارة الدفاع بتوضيحات عاجلة.

ولا تقتصر مراجعة البحرية على المؤن فحسب، بل تشمل أيضاً تحسين جودة الحياة على متن الحاملة. فقد أشار الأدميرال كودل إلى توفير معدات ترفيهية جديدة، وأجهزة لياقة بدنية أكثر متانة، ومعدات “كارديو” احتياطية، إلى جانب تخزين مستلزمات الأعياد والمناسبات مسبقاً. 

لتجنب أزمة «لينكولن».. «روزفلت» تنطلق بمؤن قياسية - صورة 2

كما تعمل البحرية على ضمان وسائل اتصال “موثوقة ومستمرة” بين البحارة وعائلاتهم، بعدما أثرت مشكلات التواصل خلال انتشار “لينكولن” سلباً في الروح المعنوية للطاقم.

وتنتشر حالياً نحو 20 سفينة حربية أمريكية في الشرق الأوسط، بينها مجموعتا حاملات طائرات ومجموعة برمائية، ضمن عمليات تشمل فرض قيود على حركة السفن الإيرانية وإزالة ألغام في مضيق هرمز ومحيطه. 

ومع استمرار الحرب الأمريكية الإيرانية وتبادل الضربات المستمر ، تزداد احتمالات امتداد مهمة “روزفلت” لفترة طويلة، خصوصاً في ظل هجمات الحوثيين المدعومين من إيران بطائرات مسيرة وصواريخ على أهداف في السعودية، بما فيها منشآت نفطية، مما يعزز المخاوف من اتساع نطاق الصراع إقليمياً ويدفع البحرية إلى تجهيز حاملاتها لأطول انتشار ممكن.

زر الذهاب إلى الأعلى