تحذيرات دبلوماسية.. 5 دول تنبه إلى مخاطر هجوم بري إسرائيلي على لبنان
قالت كندا وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وبريطانيا، إنه يجب تجنب “هجوم بري إسرائيلي كبير” في لبنان لأنه قد تكون له عواقب إنسانية وخيمة.
وأعربت البلدان الخمسة، في بيان مشترك، الإثنين، عن قلقها إزاء الوضع الإنساني في لبنان، بما في ذلك النزوح الجماعي المستمر، مثير للقلق الشديد بالفعل
وأكد البيان على دعم الدول الخمس للجهود التي تبذلها الحكومة اللبنانية لنزع سلاح حزب الله.
وقالت الدول: “نحن قلقون للغاية من تصاعد العنف في لبنان وندعو إلى مشاركة جادة من قبل ممثلين إسرائيليين ولبنانيين للتفاوض على حل سياسي مستدام”.
وأضافت “ندعم بقوة المبادرات الرامية إلى تسهيل المحادثات ونحث على خفض فوري للتصعيد”.
ويوم الإثنين، أعلن الجيش الإسرائيلي أنه بدأ في الأيام الأخيرة “نشاطا بريا محددا” في جنوب لبنان في إطار حربه مع حزب الله التي أرغمت أكثر من مليون شخص على النزوح في لبنان وفق السلطات.
في غضون ذلك، أعلن حزب الله أنه قصف بصواريخ ومسيرات مدينة نهاريا في شمال اسرائيل، حيث أفاد مسعفون بإصابة شخص بجروح.
وطالت الحرب في الشرق الأوسط لبنان في 2 مارس/آذار، بعدما أطلق حزب الله صواريخ على الدولة العبرية ردا على مقتل المرشد علي خامنئي في أول أيام الهجوم الأمريكي الإسرائيلي. وتردّ اسرائيل بشنّ غارات واسعة النطاق على لبنان وتوغل قواتها في جنوبه.
هجوم بري
وأعلن الجيش الاسرائيلي الإثنين أن قوات الفرقة 91 بدأت “خلال الأيام الأخيرة نشاطا بريّا محددا يستهدف مواقع رئيسية في جنوب لبنان بهدف توسيع نطاق منطقة الدفاع الأمامي”.
تأتي هذه العملية، وفقا لبيان للجيش عبر منصة إكس، “في إطار الجهود الرامية إلى ترسيخ منطقة الدفاع الأمامية وتشمل تدمير بنى تحتية إرهابية والقضاء على عناصر إرهابية تعمل في المنطقة وذلك بهدف إزالة التهديدات وخلق طبقة أمنية إضافية لسكان الشمال”.
وقال رئيس الأركان العامة الاسرائيلي إيال زامير الاثنين إن الجيش يقوم بتعزيز “القيادة الشمالية بقوات إضافية من أجل تقوية الوضع الدفاعي في الخطوط الأمامية”.
وأضاف “تجري القيادة الشمالية عملية حازمة ضد حزب الله، قُتل خلالها حتى الآن أكثر من 400 عنصر، بينهم قياديون كبار في التنظيم. ونحن مصمّمون على مواصلة العملية حتى تحقيق جميع أهدافنا”.
وتواصل إسرائيل غاراتها على جنوب لبنان وشرقه وضاحية بيروت الجنوبية، مع صدور إنذارات متكررة بإخلاء تلك المناطق من السكان.
وأسفرت الغارات الإسرائيلية بحسب وزارة الصحة اللبنانية عن 886 قتيلا، من بينهم 111 طفلا و67 سيدة و38 عاملا في القطاع الصحي بالإضافة إلى إصابة 2141 آخرين في الحرب التي اندلعت في الثاني من مارس/آذار. وكانت حصيلة سابقة أعلنت الأحد أفادت بمقتل 850 شخصا.
إلى ذلك، أفادت وحدة إدارة مخاطر الكوارث التابعة للحكومة في تقريرها اليومي أن “إجمالي عدد النازحين المسجلين ذاتيا: 1,049,328″، من بينهم أكثر من 132 ألفا في مراكز إيواء بلغ عددها 622.
وحذّر وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس وفق ما نقل بيان صادر عن مكتبه من أن “مئات الآلاف من السكان الشيعة في جنوب لبنان الذين أخلوا ويُخلون منازلهم في جنوب لبنان وبيروت، لن يعودوا إلى منازلهم في منطقة جنوب نهر الليطاني حتى يتم ضمان سلامة سكان الشمال”.
