الشرق الأوسط

تصاعد القصف على غزة.. المدنيون يدفعون الثمن


شهد قطاع غزة، السبت، تصعيدًا ميدانيًا متواصلًا، مع تنفيذ الجيش الإسرائيلي عمليات قصف متزامنة شملت مناطق في شمال وشرق وجنوب القطاع، إلى جانب نسف مبانٍ سكنية.

وخلال الساعات الأربع والعشرين الماضية، سُجّل سقوط قتيلين على الأقل وإصابة 25 آخرين، في وقت لا يزال عدد من الضحايا تحت الأنقاض وفي الطرقات، مع تعذر الوصول إليهم، وفق وكالة الأنباء الفلسطينية «وفا».

وترافقت الضربات المدفعية مع تحركات بحرية قبالة سواحل جنوب القطاع، وإطلاق نار من طائرات مروحية في مناطق قريبة من الحدود، ما أدى إلى انفجارات عنيفة سُمعت في نطاق واسع.

وامتدت العمليات الميدانية إلى أحياء شرقي خان يونس، حيث نُفذت عمليات نسف لمبانٍ سكنية، بالتزامن مع قصف طال أطراف مدينة غزة ومناطق شمالية، في وقت تتواصل فيه الأنشطة العسكرية بوتيرة مرتفعة على امتداد القطاع.

تفاقم الأزمة الإنسانية

في موازاة التصعيد العسكري، تتفاقم التداعيات الإنسانية، إذ تقترب المنظومة الصحية في غزة من حافة الانهيار، وسط نقص حاد في الأدوية الأساسية والمستلزمات الطبية، وتعطل خدمات حيوية تشمل الجراحات والعناية المركزة وعلاج الأمراض المزمنة، ما يضع آلاف المرضى والجرحى أمام مصير بالغ الخطورة.

وارتفعت حصيلة القتلى في قطاع غزة منذ بدء العمليات العسكرية في السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023 إلى 72,027 قتيلاً، فيما تجاوز عدد المصابين 171,561 مصابًا.

ومنذ دخول وقف إطلاق النار حيّز التنفيذ في 11 أكتوبر/تشرين الأول الماضي، ارتفع عدد القتلى إلى 576، وعدد المصابين إلى 1,543، كما جرى انتشال 717 جثمانًا من مناطق متفرقة.

حصيلة قتلى الأطفال

وفي سياق متصل، أعلنت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف) مقتل 37 طفلًا في قطاع غزة منذ بداية العام الجاري، محذّرة من أن الأطفال ما زالوا يواجهون مخاطر جسيمة نتيجة استمرار الأعمال العسكرية وتدهور أنظمة الصحة والمياه والتعليم.

وشددت المنظمة على أن الوضع الإنساني في القطاع لا يزال شديد الهشاشة، مؤكدة أن أي إخفاق في تثبيت وقف إطلاق النار أو تحسين الوصول الإنساني يضاعف المخاطر على حياة المدنيين، في ظل واقع ميداني متقلب ينذر بمزيد من التصعيد.

زر الذهاب إلى الأعلى