تقارير حقوقية تتهم إيران بتجنيد أطفال في نزاعات مسلحة
انتقادات حقوقية دولية تتزايد ضد إيران على خلفية «تجنيد أطفال» في أنشطة ذات طابع أمني وعسكري، في ممارسات يصفها مراقبون بأنها قد ترقى إلى مستوى «جريمة حرب».
وحذرت منظمات حقوقية من أن إيران تجند أطفالاً لا تتجاوز أعمارهم 12 عاماً في أدوار تابعة للجيش في محاولة يائسة لتعبئة السكان ودعم مجهودها الحربي وذلك وفقا لما ذكرته صحيفة “إندبندنت” البريطانية.
ونقلت الصحيفة تصريحات رحيم ندالي، نائب مدير الثقافة والفنون في الحرس الثوري الإيراني التي نشرتها وكالة أنباء الدفاع الإيرانية الرسمية والتي دعا فيها عامة الشعب إلى التطوع و”الدفاع عن الوطن”.
وقال ندالي إن الحرس الثوري سيوفر فرصًا للجمهور الإيراني “للمشاركة” في الصراع. وأضاف أنه يمكن النظر في ترشيح المتطوعين من سن 12 عامًا فما فوق لأدوار في مجالات العمليات والأمن، والدعم واللوجستيات، والخدمات والإمدادات، أو الصحة والعلاج.
هيومن رايتس: «جريمة حرب»
وقالت منظمة “هيومن رايتس ووتش” الحقوقية ومقرها الولايات المتحدة، إن تجنيد الأطفال واستخدامهم في الجيش يعد انتهاكًا لحقوق الطفل وجريمة حرب عندما يكون عمر الأطفال أقل من 15 عامًا.
وقال بيل فان إسفيلد، المدير المساعد لحقوق الطفل في المنظمة: “لا يوجد أي مبرر لحملة تجنيد عسكرية تستهدف الأطفال للتسجيل، خاصةً من هم في الثانية عشرة من عمرهم”.
وأضاف: “خلاصة القول إن السلطات الإيرانية مستعدة على ما يبدو للمخاطرة بحياة الأطفال من أجل بعض القوى العاملة الإضافية”.
وكان نادالي قد أعلن خلال مقابلة تلفزيونية بتاريخ 26 مارس/آذار أنه “بالنظر إلى الأعمار التي طالبت بذلك، حددنا الحد الأدنى للسن باثنتي عشرة سنة.. وهذا يعني أن هناك الآن أطفالاً في الثانية عشرة والثالثة عشرة من عمرهم يرغبون في الوجود في هذا المجال”.
وقال إنه بإمكان أفراد الجمهور المساعدة في دوريات الاستخبارات، وعمليات التفتيش، والدوريات العملياتية كما أُتيحت فرص للطواقم الطبية، ولإعداد الطعام، وتوزيع الإمدادات على الجنود.
ونقلت هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) عن شهود عيان قولهم إنهم شاهدوا أطفالاً، بعضهم مسلح، في مهام أمنية في طهران ومدن أخرى وذلك على الرغم من التزام إيران بقانون دولي عرفي يجرم تجنيد الأطفال دون سن الخامسة عشرة.
من جانبها، وصفت منظمة “هينغاو” لحقوق الإنسان هذه المبادرة بأنها “جريمة ممنهجة ضد الأطفال” وكانت “هينغاو” قد أفادت قبل أيام بمقتل الطفل علي رضا جعفري (11 عاماً) جراء غارة جوية بطائرة مسيرة “أثناء تأديته واجبه” عند نقطة تفتيش في طهران، وفقاً لمنظمة معلمي الباسيج.
وقالت والدة الطفل لصحيفة “همشهري” الحكومية إن والده اصطحبه إلى نقطة التفتيش بسبب “نقص في الأفراد”.
