سياسة

توتر أمني في جنوب كردفان.. اتهامات تمس المدنيين ومصادر رزقهم


كشف قيادي أهلي في ولاية جنوب كردفان عن قيام قوة مشتركة تضم وحدات من القوات المسلحة وميليشيات متحالفة معها “كتائب الظل التابعة للإخوان”، بتنفيذ عمليات داهمت خلالها مخيمات للنازحين الرعاة، وهو ما أسفر عن نهب مئات الرؤوس من الماشية واختطاف عدد من المدنيين.

وأفاد العمدة بخاري محمد الزبير، من الإدارة الأهلية للحوازمة، بأنّ القوة العسكرية التي تحركت من مواقعها بين “هبيلا” و”الدلنج”، شنت هجوماً عنيفاً باستخدام مدافع الهاون والدوشكا والأسلحة الثقيلة على منطقة “خميس”، موضحاً أنّ الهجوم استهدف مجموعات من الرعاة المدنيين الذين اتخذوا من المنطقة ملاذاً لحماية أنفسهم ومواشيهم من ويلات الصراع، وفق ما نقل راديو (دبنقا).

وأكد العمدة أنّ العملية أسفرت عن نهب (450) رأساً من الأبقار، بالإضافة إلى اعتقال ثلاثة من الرعاة واقتيادهم إلى جهة مجهولة، يُرجح أنّها مدينة “هبيلا” أو “الدلنج”، وسط مخاوف جدية على حياتهم في ظل غياب أيّ معلومات عن مصيرهم.

وقد تسبب الهجوم الكثيف في فرار المواطنين نحو الغابات الكثيفة وخور “أبو حبل” لتفادي القصف العشوائي، قبل أن تبدأ موجة نزوح جماعي باتجاه مناطق “الفرشاية” و”الأضليم” و”الرويكيبة”.

ويرى مراقبون أنّ انخراط الميليشيات المؤدلجة “كتائب الإخوان”، ضمن ما يُعرف بـ “القوات المشتركة” المتحالفة مع الجيش، أدى إلى تصاعد الانتهاكات بحق المكونات الاجتماعية في جنوب كردفان، حيث يتم استهداف المدنيين وممتلكاتهم تحت غطاء العمليات العسكرية التي أدت مؤخراً إلى فك الحصار عن مدينتي الدلنج وكادوقلي.

زر الذهاب إلى الأعلى