أمريكا

«جبل الفأس» في مرمى ترامب.. واشنطن تهدد بضرب موقع نووي إيراني محصّن


لوّح الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الجمعة، بإمكانية توجيه ضربة إلى جبل “رأس الفأس” قرب مضيق هرمز، في ظل المواجهة العسكرية مع إيران حيث تعزز واشنطن من ضغوطها العسكرية والاقتصادية لدفع طهران لتقديم تنازلات.
وتحدثت تقارير أن إيران شيدت في جبل رأس الفأس مجمعا نوويا، من أكثر منشآتها تحصينا.
وقال ترامب في تصريحات للصحفيين عقب مؤتمر صحفي بالبيت الأبيض “نتابع من كثب التطورات في مضيق هرمز ومحيطه، ونراقب التحركات قرب جبل رأس الفأس” مضيفا “إذا حدثت تطورات في تلك المنطقة، فقد نضرب جبل رأس الفأس قريبا”. وافاد أن الولايات المتحدة تُبقي مضيق هرمز مفتوحا أمام عبور ناقلات النفط.
وفي معرض حديثه عن التوتر مع إيران، وصف المواجهة بأنها “صراع عسكري”، مستبعدا تسميتها “حربا” قائلا “كثيرون لا يسمونها حربا، وأنا أسميها صراعا عسكريا لأنها مسألة غير مهمة بالنسبة إلينا، فإيران ليست قضية كبيرة بالنسبة إلينا”.
وشدد على أن بلاده حققت نجاحا كبيرا في عملياتها العسكرية بإيران، مشيرا إلى أنها لا تنفذ هجوما في الوقت الراهن.
وكشف أن 18 جنديا أميركيا قتلوا في المواجهات مع إيران، معتبرا أن العدد ليس كبيرا مقارنة بالخسائر في حربي فيتنام وأفغانستان.
وتوازي الضغوط الاقتصادية التحرك العسكري الأميركي، إذ تواصل واشنطن تشديد العقوبات على إيران واستهداف القنوات المالية والكيانات المرتبطة بتجارتها الخارجية، في محاولة لتقليص قدرة طهران على تمويل أنشطتها العسكرية والإقليمية. ويهدف هذا المسار إلى زيادة كلفة المواجهة على الاقتصاد الإيراني ودفع القيادة الإيرانية إلى إعادة حساباتها والعودة إلى مسار التفاوض وتقديم تنازلات بشأن الملفات محل الخلاف.
وتسعى الإدارة الأميركية من خلال الجمع بين الضغط العسكري والعقوبات الاقتصادية إلى تضييق هامش المناورة أمام طهران، خصوصا مع استمرار القيود على صادرات النفط والمعاملات المالية والوصول إلى العملات الأجنبية. ومن شأن استمرار هذه الإجراءات أن يفاقم الضغوط على الاقتصاد الإيراني ويزيد صعوبة تأمين الموارد اللازمة لتمويل الواردات والإنفاق الحكومي، بما يجعل العامل الاقتصادي جزءا أساسيا من استراتيجية واشنطن لدفع إيران نحو قبول تسوية أكثر توافقا مع المطالب الأميركية.
وبدأت الولايات المتحدة وإسرائيل، في 28 فبراير/شباط 2026، حربا على إيران، أعقبها إغلاق طهران مضيق هرمز، أحد أهم الممرات لصادرات النفط والغاز العالمية.
وردت إيران بهجمات على إسرائيل، وعلى قواعد ومواقع قالت إنها أميركية في دول بالمنطقة، بينها الأردن ودول خليجية.
وفي 17 يونيو/حزيران 2026، وقعت واشنطن وطهران “مذكرة تفاهم إسلام آباد”، التي نصت على وقف العمليات العسكرية وبدء ترتيبات لإعادة فتح مضيق هرمز أمام الملاحة، فيما أرسل البيت الأبيض نص الاتفاق إلى الكونغرس في اليوم التالي.
لكن الاتفاق تعثر لاحقا وسط خلافات بشأن تنفيذه والملاحة في مضيق هرمز، وتجددت المواجهات خلال يوليو/تموز الماضي.
وفي 1 سبتمبر/أيلول الجاري، أعلنت القيادة المركزية الأميركية “سنتكوم” تنفيذ موجة جديدة من الضربات ضد أهداف عسكرية إيرانية، شملت مواقع دفاع جوي ورادارات وأصولا بحرية وقدرات لزرع الألغام ومواقع اتصالات.

زر الذهاب إلى الأعلى