حزب الله يشهد استقالة مفاجئة لمسؤول أمني رفيع
في سابقة هي الأولى من نوعها، قبل حزب الله اللبناني استقالة المسؤول الأمني البارز وفيق صفا.
وكان صفا، الذي يرأس وحدة الاتصال والتنسيق في حزب الله، المسؤولة عن العمل مع الأجهزة الأمنية اللبنانية، قد نجا من محاولة اغتيال إسرائيلية في أكتوبر/تشرين الأول 2024.
وقالت المصادر إن صفا قدّم استقالته منذ فترة، لكن قيادة الحزب قبلتها الجمعة بعد أن أصرّ على قراره، ولم تذكر المصادر سبب الاستقالة.
وتعيش العلاقة بين الحزب وأجهزة الدولة أسوأ مراحلها، بعد قرار للحكومة اللبنانية كلّف الجيش بنزع سلاح الحزب وحصره في يد الدولة.
واتفقت إسرائيل ولبنان على وقف لإطلاق النار بوساطة أمريكية في 2024، لإنهاء قصف عبر الحدود بين إسرائيل وحزب الله دام أكثر من عام، وبلغ ذروته في غارات إسرائيلية أضعفت بشدة الجماعة المسلحة المدعومة من إيران. ومنذ ذلك الحين، تبادل الطرفان الاتهامات بانتهاك وقف إطلاق النار.
ويواجه لبنان ضغوطًا متزايدة من الولايات المتحدة وإسرائيل لنزع سلاح حزب الله.
ويخشى قادة الجماعة اللبنانية من أن تصعّد إسرائيل غاراتها على لبنان لدفع زعمائه إلى الإسراع بمصادرة ترسانة الجماعة.
وأشرف صفا، الذي قالت تقارير إعلامية شرق أوسطية إنه وُلد عام 1960، على المفاوضات التي أدت إلى اتفاق عام 2008، الذي تبادل فيه حزب الله رفات جنود إسرائيليين أُسروا عام 2006 مقابل سجناء لبنانيين في إسرائيل. وأدى حادث عام 2006 إلى اندلاع حرب استمرت 34 يومًا مع إسرائيل.
وتعطي هذه الاستقالة، التي تمثل سابقة في تاريخ الجماعة اللبنانية، فكرة عن تصدعات محتملة في بنية الحزب بعد فقدانه غالبية قياداته التاريخية.
ورغم التكتم بشأن الاستقالة وأسبابها، كانت تقارير إعلامية قد تحدثت عن خلافات عميقة في تعامل الحزب مع المتغيرات المتسارعة في المنطقة.
