خطوة استباقية من الرئاسة.. مرسوم يحدّ من مشاركة حماس في الانتخابات البلدية
سعى الرئيس الفلسطيني محمود عباس إلى قطع الطريق على مشاركة “حماس” في الانتخابات البلدية والقروية المقررة في 25 أبريل/نيسان المقبل.
وستجري الانتخابات في 420 هيئة محلية في الضفة الغربية، ولكن بسبب الحرب فإنها ستقتصر في قطاع غزة على مدينة “دير البلح”، لحين توفر الظروف المناسبة لإجرائها في غزة.
وكانت آخر انتخابات بلدية جرت في عام 2021 على مرحلتين، وأرجئت في غزة إلى حين توافر الظروف الملائمة.
ولا يحظر القانون الفلسطيني حركة “حماس“، ولكنها في الوقت ذاته ليست عضوا رسميا في منظمة التحرير الفلسطينية.
-
الانقسام الفلسطيني يتعمّق.. فتح تعتبر تحركات حماس تكريساً لفصل غزة
-
تهجير ممنهج.. كيف يمحو الاستيطان ذاكرة الفلسطينيين في الضفة الغربية؟
ولقطع الطريق على مشاركتها، أصدر الرئيس الفلسطيني محمود عباس مرسوما رئاسيا، الثلاثاء، يحظر مشاركتها وإن كان بطريقة غير مباشرة.
وقالت لجنة الانتخابات المركزية الفلسطينية اليوم الثلاثاء إنها تسلمت تعديلا على القرار بقانون رقم (23) لسنة 2025 بشأن انتخاب مجالس الهيئات المحلية وتعديلاته، صادر عن الرئيس محمود عباس بتاريخ 27 يناير/كانون الثاني 2026.
وينص المرسوم على تعديل الفقرة (2) من المادة 16 من القانون الأصلي.
وينص التعديل على “إقرار مرشحي القائمة بقبولهم الترشح في القائمة، والتزامهم بمنظمة التحرير الفلسطينية ممثلا شرعيا ووحيدا للشعب الفلسطيني وبرنامجها السياسي والوطني وقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة”.
-
الفلسطينيون يشكّكون في نوايا ترامب وسط تصعيد إسرائيلي في غزة
-
رسالة البرغوثي من خلف القضبان.. هل تعيد تشكيل المعادلة الفلسطينية؟
كما تضمن المرسوم تعديل الفقرة 1 من المادة 19 لتصبح على النحو الآتي:
“يتم تسجيل المرشحين الذين يرغبون بالترشح لعضوية المجالس القروية وفق أنظمة وإجراءات اللجنة وعلى النموذج الذي تعده اللجنة لهذا الغرض، مرفقا معه إقرار من المرشح بالتزامه بمنظمة التحرير الفلسطينية ممثلا شرعيا ووحيدا للشعب الفلسطيني وبرنامجها السياسي والوطني وقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة”.
ولم تنضم حركة “حماس” إلى منظمة التحرير الفلسطينية ولذلك فإنها لا تعترف، رسميا، بالمنظمة ممثلا شرعيا ووحيدا للشعب الفلسطيني ولا تلتزم بقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة بالقضية الفلسطينية ومنها القراران 242 و338 اللذان يتحدثان عن دولتين فلسطينية وإسرائيلية.
كما أن السلطة الفلسطينية تلتزم باتفاق أوسلو الذي وقعته مع إسرائيل في عام 1993.
-
جدل داخل الساحة الفلسطينية.. قيادي في منظمة التحرير يطالب حماس بتحديد ولائها
-
دعوة جديدة من نجل البرغوثي: والدي يمثل الأمل لوحدة الصف الفلسطيني
ولا تلتزم إسرائيل لا باتفاق أوسلو ولا قرارات الأمم المتحدة ومجلس الأمن ذات العلاقة بالقضية الفلسطينية، وهو ما تسبب بانتقادات محلية فلسطينية للشرط الجديد الذي أدخله الرئيس عباس.
لكن مصادر فلسطينية قالت إن هذا الشرط هو جزء من الخطوات التي يقوم بها عباس للإظهار للمجتمع الدولي التزامه بـ”إصلاحات حكومية ودستورية واسعة”.
وسبق للرئيس الفلسطيني أن أعلن في يونيو/حزيران الماضي أن السياسة الفلسطينية “قائمة على نبذ الإرهاب والعنف، ورفض استهداف المدنيين بغض النظر عن جنسيتهم أو انتمائهم”.
وأشار في حينه إلى أن انضمام أي فصيل سياسي إلى منظمة التحرير الفلسطينية يجب أن يكون مشروطًا بالالتزام الكامل بسياسات المنظمة، بما يشمل مفهوم الدولة الواحدة، والقانون الواحد، والسلاح الشرعي الواحد.
-
ليسوا أرقامًا.. معاناة الأسرى الفلسطينيين تكشف الوجه الإنساني للصراع
-
إسرائيل تفرج عن عدد من الأسرى الفلسطينيين
وأضاف عباس: “إذا أرادت الحركة أن تصبح عضوًا في المنظمة، فعليها الالتزام بهذه المبادئ، ودون ذلك لا يمكن القبول بعضويتها”.
وسبق أن عارضت حركة المبادرة الوطنية الفلسطينية والجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين، والجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، وحزب الشعب الفلسطيني، والاتحاد الديمقراطي الفلسطيني (فدا)، تعديلات الرئيس الفلسطيني على القانون.
وقالت في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي: “الاشتراط بإلزام كل مرشح بالتوقيع على إقرار بالالتزام ببرنامج منظمة التحرير والتزاماتها الدولية وقرارات الشرعية الدولية، يخالف الحقوق التي ضمنتها وثيقة الاستقلال والقانون الأساسي”.
-
مايكروسوفت تقطع خدمات عسكرية عن إسرائيل بعد اتهامات بمراقبة الفلسطينيين
-
فرنسا على صفيح ساخن.. جدل واسع حول العلم الفلسطيني فوق البلديات
كما عارضت حركة “حماس” التعديلات.
ويقول مراقبون إنه ليس من الواضح إذا ما كانت “حماس” ستدفع بمرشحين للانتخابات البلدية والقروية يقبلون “شكلا” بهذا الشرط من أجل خوض الانتخابات.
وسبق لحركة “حماس” أن دعمت سرا في السنوات الماضية مرشحين للانتخابات البلدية والقروية، نظرا لأن الجيش الإسرائيلي كان يعتقل مرشحي الحركة.
-
الهدنة الهشة في غزة تواجه معركة توازن بين الإرادة الفلسطينية والتدخل الدولي
-
واشنطن توسع قيودها.. الفلسطينيون جميعًا تحت طائلة المنع
-
جدل في نيوزيلندا.. قضية الدولة الفلسطينية تطيح بنائبة من الجلسة
-
أهداف تصفية القضية الفلسطينية.. قراءة في المؤامرات والتحديات
