خلاف في التقديرات.. إسرائيل ترى أن حرب إيران لم تصل إلى نهايتها
خالف وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر توقعات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب حول موعد نهاية حرب إيران.
وقال ساعر إن الحرب على إيران ستستمر إلى أن ترى إسرائيل والولايات المتحدة أن الوقت حان لوقفها.
وبدأت الولايات المتحدة وإسرائيل شن هجمات على إيران قبل 11 يوما وهو ما قابلته طهران بتنفيذ هجمات في أنحاء المنطقة.
واتسعت رقعة القتال إلى لبنان حيث تخوض إسرائيل الآن مواجهات مع حزب الله.
وقال ساعر إن إسرائيل حققت نجاحات كبيرة في إضعاف البرنامجين النووي والصاروخي لإيران، وإنها ستتشاور مع الولايات المتحدة بشأن إنهاء الحرب عندما يحين الوقت المناسب.
وأضاف ساعر للصحفيين في القدس برفقة نظيره الألماني “سنواصل القتال حتى اللحظة التي نرى فيها، نحن وشركاؤنا، أن الوقت مناسب للتوقف”.
وتقول إسرائيل إنها تسعى إلى تدمير البرنامجين النووي والصاروخي لإيران وتهيئة الظروف التي تمكن الإيرانيين من إسقاط حكامهم من رجال الدين.
الحرب لن تنتهي هذا الأسبوع
وقدم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وإدارته رسائل متباينة بشأن موعد انتهاء الحرب.
ولم يقدم ساعر أي إطار زمني لوقف الحرب، وهو ما يتعارض مع تصريحات ترامب أمس الاثنين التي قال فيها إن الحرب قد تنتهي قريبا جدا ولكن ليس هذا الأسبوع.
وقال ساعر “نحن لا نسعى إلى حرب لا نهاية لها”.
وأعلن الجيش الإسرائيلي الثلاثاء إنه شن موجة جديدة من الهجمات على طهران استهدفت ما وصفها بأنها “أهداف تابعة للنظام الإرهابي”، كما أفاد بإطلاق صواريخ إيرانية باتجاه إسرائيل، في إشارة إلى أن طهران ما زالت تحتفظ بالقدرة على مهاجمة إسرائيل.
وردا على سؤال من رويترز بشأن مفهوم النصر بالنسبة للحكومة الإسرائيلية، قال ساعر “نريد إزالة التهديدات الوجودية الإيرانية لإسرائيل على المدى البعيد”.
وأكد ساعر أن هناك فرصة سانحة لتهيئة الظروف للإيرانيين “لاستعادة حريتهم”، مع إقراره بأن ذلك قد لا يتحقق في أثناء الحرب، بل قد يأتي بعدها.
وأضاف “يجب ألا نفوّت هذه الفرصة بنتائج جزئية”، واصفا المرشد الإيراني الجديد مجتبى خامنئي، نجل المرشد السابق علي خامنئي الذي قتل في اليوم الأول من الحرب، بأنه متطرف.
وكان المستشار الألماني فريدريش ميرتس قد صرح في وقت سابق في برلين بأنه لا يبدو أن هناك أي خطة لإنهاء الحرب بسرعة.
إسرائيل تدعو لقطع العلاقات مع إيران
وقال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، وهو أول مسؤول أجنبي رفيع المستوى يزور إسرائيل علنا منذ بدء الحرب، إنه واثق من أن إسرائيل وواشنطن منفتحتان على حل دبلوماسي قد يُفضي إلى إنهاء الحرب.
لكن أي حل من هذا القبيل سيحتاج إلى اتفاقيات مع إيران بشأن برنامجيها النووي والصاروخي فضلا عن دعمها لجماعات مسلحة في المنطقة، وهي شروط قال فاديفول إن طهران أبدت عدم استعدادها لقبولها في الوقت الراهن.
ودعا ساعر إلى عزل إيران دبلوماسيا وحث الدول الأخرى على قطع علاقاتها الدبلوماسية مع طهران.
ويحذر مسؤولون إسرائيليون من أن إيران تمثل تهديدا وجوديا.
وفي يونيو/حزيران الماضي، شنت إسرائيل هجوما مباغتا على إيران، ما أشعل حربا استمرت 12 يوما وانتهت فجأة بعد انضمام الولايات المتحدة إلى القتال وقصفها مواقع نووية إيرانية رئيسية.
وقال مصدر مطلع لرويترز في وقت سابق إن الجيش الإسرائيلي يعمل على افتراض أن ترامب قد يأمر بإنهاء الحرب في أي لحظة، لذلك فإنه يريد أراد إلحاق أكبر قدر ممكن من الضرر بإيران قبل إغلاق المجال أمام تنفيذ مزيد من الهجمات.
