سياسة

روسيا تنقل رعاياها من محطة بوشهر وسط مخاوف كارثية


تتصاعد نبرة القلق الروسي إلى مستويات غير مسبوقة مع دخول الصراع في الشرق الأوسط مرحلة “الخطوط الحمراء” النووية، حيث لم يعد الأمر مجرد تحذيرات ديبلوماسية، بل انتقل إلى إجراءات لوجستية طارئة تعكس خشية موسكو الحقيقية من تحول محطة “بوشهر” النووية إلى ساحة مواجهة مباشرة، وما يتبع ذلك من تهديد لحياة رعاياها واستقرار المنطقة بيئياً وسياسياً.

وذكرت وكالة “تاس” ‌للأنباء نقلا عن “روس آتوم” الحكومية الروسية اليوم الاثنين أن الشركة تستعد “لعدة موجات من الإجلاء للعاملين من محطة بوشهر”. ونقلت عن أليكسي ليخاتشوف رئيس الشركة قوله إن الخطة تقضي بإبقاء عشرات ‌الأشخاص فقط.

وقال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف اليوم الاثنين إن ‌الضربات الأميركية الإسرائيلية قرب محطة بوشهر النووية في إيران تنطوي على خطر بالغ وإن موسكو نقلت تلك المخاوف للجانب الأميركي، محذرا من عواقف وخيمة.

وتابع بيسكوف قائلا “كان يتعين توجيه مسار الأمور صوب تسوية سياسية ودبلوماسية”، مضيفا “هذا هو السبيل الوحيد الذي يمكنه ‌أن يساعد بفاعلية في نزع فتيل الموقف الذي وصل ‌لتوتر كارثي في المنطقة”.

وفي 17 مارس/آذار، قالت شركة “روس آتوم” للطاقة النووية ‌المملوكة لروسيا إن ضربة نفذت “في منطقة بمحيط بناية خدمات أرصاد جوية تقع عند محطة بوشهر النووية، على مقربة من وحدة تشغيل الطاقة الكهربائية للمحطة”. ونددت روسيا بالضربة على منطقة المحطة النووية ودعت لخفض التصعيد حول تلك المنشأة.

وفي تطور لافت، كشف الاتصال الهاتفي بين وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف ونظيره الإيراني عباس عراقجي عن مخاوف من اتساع رقعة الصراع لتصل إلى بحر قزوين الذي يعتبر منطقة نفوذ روسي بامتياز، وأي نشاط عسكري فيها يمس أمن موسكو القومي.

وحمّلت الخارجية الروسية واشنطن وتل أبيب مسؤولية إشعال هذا النزاع ونقله إلى مناطق كانت تعتبر بعيدة عن الصراع التقليدي في الشرق الأوسط.

زر الذهاب إلى الأعلى