سباق الذكاء العسكري.. الصين تختبر مسيّرة تشبه يوروفايتر لإرباك الرادارات
في خطوة تعكس مستوى متقدمًا من التكتيكات الجوية. رُصِدت طائرة يُعتقد أنها غير مأهولة تابعة للجيش الصيني وهي تقلّد هوية مقاتلة بريطانية من طراز يوروفايتر، مستخدمة النداء الجوي YILO2400، خلال تحليقها قرب جزيرة هاينان في 19 نوفمبر/تشرين الثاني الجاري.
وتشير البيانات المتعلقة بسرعة الطائرة وارتفاعها إلى أنها كانت على الأرجح تنفّذ مهمة استطلاع أو جمع معلومات على ارتفاعات متوسطة. ما يعزز فرضية أنها منصة مسيّرة وليست طائرة مأهولة، وفقا لمجلة ميليتري ووتش.
ويرى محللون أن هذا السلوك قد يشكّل جزءًا من اختبار أوسع لخطط تُستخدم في أوقات النزاعات. حيث يجري تقليد طائرات معادية أو تابعة لطرف ثالث؛ بهدف إرباك أنظمة الرصد والاستهداف.
ويعود استخدام هذا الأسلوب إلى سوابق مشابهة في التاريخ العسكري الحديث. أبرزها قيام سلاح الجو الإسرائيلي في أواخر العقد الثاني من القرن الحالي بتقليد هوية مقاتلات أمريكية من طراز إف-15 لتنفيذ ضربات مفاجئة داخل سوريا عبر الأجواء الأردنية والعراقية.
-
التنين يحلق من جديد.. J-36 تجسد التحول العسكري الصيني نحو الجيل القادم
-
من المختبر إلى الميدان.. الذكاء الاصطناعي الصيني يرتدي الزي العسكري
توسّع بريطاني
يأتي هذا التطور في وقت كثّفت المملكة المتحدة حضورها العسكري في المحيط الهادئ الغربي. ضمن تحرك غربي أوسع يهدف إلى الحفاظ على توازن قوى يصبّ في مصلحة الغرب، مع صعود القدرات العسكرية الصينية والكورية الشمالية بوتيرة متسارعة.
هذا الحضور بدأ يتوسع منذ منتصف العقد الثاني من الألفية. إذ نشرت بريطانيا مشاة بحرية وسفنًا حربية ومقاتلات يوروفايتر وطائرات دعم في اليابان، مع التزام رسمي بمساندة أي عملية عسكرية أمريكية محتملة ضد كوريا الشمالية.
وفي أغسطس/آب الماضي، شاركت حاملة الطائرات البريطانية كوين إليزابيث في استعراض بارز للقوة البحرية المشتركة مع الولايات المتحدة واليابان في بحر الفلبين الشمالي.
كما نشرت لندن مقاتلات “إف-35 بي” للمشاركة في تدريبات مشتركة مع القوات الجوية اليابانية والكورية الجنوبية ضمن عملية هايتاور (البرج العالي).
-
سباق النفوذ في المحيط الهادئ.. الصين ترفع رهانها البحري بحاملة طائرات جديدة
-
سباق النفوذ يشتعل في بحر الصين الجنوبي.. أمريكا تضغط والصين تتحدّى
تحديات مستمرة
ورغم توسيع هذا الوجود، تُظهر عدة وقائع حديثة محدودية القدرات التشغيلية لبريطانيا في المنطقة؛ أبرزها: توقف مقاتلة “إف-35 بي” في الهند لمدة 39 يومًا بين يونيو/حزيران ويوليو/تموز بسبب أعطال، في حادث يعكس سلسلة من الاختلالات التقنية التي طالت معدات عسكرية بريطانية خلال السنوات الأخيرة.
وتشمل هذه المشكلات انخفاض معدلات الجهوزية في أسطول المدمرات. ومشكلات تشغيلية في حاملات الطائرات الحديثة، تتراوح بين فيضانات داخلية ونقص في قطع الغيار.
ورغم أن عدد الوحدات البريطانية يبقى أقل بكثير من نظيراتها الأمريكية واليابانية والكورية الجنوبية المنتشرة في الإقليم. فإن وجودها -ولو بشكل محدود- يظل عاملًا يدخل في حسابات التخطيط العسكري الصيني.
-
الصين تُبهر العالم بعرض عسكري غير مسبوق.. دبابات في السماء (صور)
-
الصيادة الروسية والنمر الصيني في تدريب مشترك لتعقب الغواصات
وفي سياق موازٍ، تشهد مقاتلات يوروفايتر البريطانية نفسها في مرحلة إحلال تدريجي، وخاصة بعد تقليص أعدادها بشكل واضح في السنوات الماضية.
وأكدت وزارة الدفاع البريطانية أنها لن تجري أي مشتريات إضافية لهذا الطراز. باعتباره من الجيل الرابع ولم يعد فعالًا من حيث التكلفة مقارنة بالمقاتلات الأحدث من طراز إف-35.
-
النسخة الثنائية من «جيه-20» تثير قلق الغرب.. الصين ترفع سقف التحدي الجو
-
الصين تمدّ ذراعها العسكرية جنوبًا.. أسلحتها تثير قلق الهند وباكستان
-
تعطيل مطارات روسية بهجوم أوكراني.. وموسكو تستعد لاستقبال الرئيس الصيني
-
في أول موقف رسمي.. الصين تحذر من تصعيد خطير في أوكرانيا بسبب الأسلحة الفتاكة
-
الصين تعيد صياغة خططها الدفاعية مستفيدة من تجربة أوكرانيا
-
الصين والولايات المتحدة تسعيان للتكيف مع الرسوم الجمركية التي فرضها ترامب
-
بلا دعم خارجي.. كيف صنعت الصين قوة جوية تضاهي الكبار؟
-
“جيه-20” تدخل الخدمة الدفاعية حول بكين.. تحول في العقيدة الجوية الصينية
