ضربة إسرائيلية تستهدف خلية لحزب الله.. والهدنة على المحك
قال الجيش الإسرائيلي إنه استهدف خلية تابعة لجماعة حزب الله قرب تبنيت بجنوب لبنان اليوم السبت، بعد أن رصد جنوده طائرة مسيّرة تابعة للجماعة في المنطقة وسط مخاوف من انهيار اتفاق وقف إطلاق النار في خضم التصعيد على الساحة الإيرانية.
وأوضح الجيش في بيان أن القوات الجوية رصدت مقاتلين كانوا يشغلون طائرات مسيّرة ويتخذون مواقع احتماء بالقرب من القوات الإسرائيلية، مضيفا أن هذا النشاط يُعدّ خرقا لاتفاق وقف إطلاق النار فيما تتحدث تقارير عن رغبة الحكومة الإسرائيلية في التصعيد على الجبهة اللبنانية رغم الاتفاق الاطاري والضغوط لتي تمارسها الولايات المتحدة.
من جانب اخر أعلن الجيش اللبناني، السبت، مقتل أحد عسكرييه وإصابة اثنين آخرين إثر انفجار جسم مشبوه بآلية تتبع له في بلدة المنصوري التابعة لقضاء صور جنوبي البلاد.
وقال الجيش في بيان “استشهاد أحد العسكريين وإصابة ضابط وعسكري بجروح جراء انفجار جسم مشبوه بآلية للجيش في بلدة المنصوري”. ولم يذكر الجيش تفاصيل طبيعة ما وصفه بـ”الجسم المشبوه”، مشيرا إلى أن عملية “المتابعة جارية للكشف عن تفاصيل الحادثة”.
ويأتي ذلك بالتزامن مع مواصلة الجيش الإسرائيلي هجماته على البلاد، رغم “صيغة الإطار”، التي وقّعتها بيروت وتل أبيب برعاية أميركية في 26 يونيو/حزيران 2026، وتنص على انسحاب إسرائيلي تدريجي من كامل الأراضي اللبنانية المحتلة، يبدأ بتطبيق نموذج في منطقتين تجريبيتين لم تُحددا.
ولم تتضمن الصيغة جدولا زمنيا للانسحاب، وربطت استكماله بتولي الجيش اللبناني المسؤولية الأمنية الكاملة في المناطق التي تنسحب منها القوات الإسرائيلية، إلى جانب نزع سلاح الجماعات المسلحة، في إشارة إلى حزب الله.
والسبت كشف مصدر رسمي لبناني، السبت، أن الرئيس جوزيف عون سيلتقي نظيره الأميركي دونالد ترامب، الثلاثاء المقبل في العاصمة واشنطن، لبحث ملفات تتعلق بالعلاقات الثنائية والتطورات الأمنية والاقتصادية في لبنان.
وقال المصدر إن مباحثات عون وترامب في واشنطن الثلاثاء المقبل، ستتناول المفاوضات المباشرة بين لبنان وإسرائيل وتنفيذ بنود “صيغة الإطار”، وفي مقدمتها تثبيت وقف إطلاق النار.
واوضح أن الولايات المتحدة، بصفتها الدولة الوسيطة، “تمتلك القدرة على ممارسة الضغط على إسرائيل لدفع مسار صيغة الإطار”.
وأضاف أن دعم الجيش اللبناني سيكون في صدارة المباحثات، بالنظر إلى دوره في حفظ الأمن والاستقرار وانتشاره في جنوب لبنان، ولا سيما في المناطق التجريبية في جنوب لبنان المنصوص عليها في الاتفاق مع إسرائيل.
وأشار المصدر إلى أن اللقاء سيبحث أيضا سبل دعم الاقتصاد اللبناني، في ظل التحديات التي تواجه البلاد موضحا أن المباحثات ستتناول مستقبل قوات الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان “اليونيفيل”، مع انتهاء ولايتها عام 2026 وبدء انسحابها التدريجي خلال عام 2027.
وأكد أن لبنان يرحب بأي قوة أممية يمكن أن تساهم في دعم انتشار الجيش اللبناني في الجنوب وتعزيز الاستقرار في المنطقة.
ومنذ 2 مارس/آذار 2026، تواصل إسرائيل هجومها على لبنان، ما أسفر عن مقتل 4 آلاف و324 شخصا وإصابة 12 ألفا و224 آخرين، فضلا عن نزوح أكثر من مليون شخص، وفق وزارة الصحة اللبنانية. وتحتل إسرائيل مناطق جنوبي لبنان، بعضها منذ عقود، وأخرى منذ الحرب السابقة بين أكتوبر/تشرين الأول 2023 ونوفمبر/تشرين الثاني 2024.
