الشرق الأوسط

ضوء أخضر من نتنياهو.. الموساد والجيش يستهدفان قادة إيران وحزب الله


 وجَّه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع يسرائيل كاتس الجيش والموساد إلى تنفيذ اغتيالات في إيران ولبنان، دون العودة إلى الحكومة، بحسب صحيفة عبرية مساء الثلاثاء ما يشير لنية الدولة العبرية التصعيد في البلدين.
ولتل أبيب تاريخ طويل من الاغتيالات على مدار عقود، واغتالت قادة ومسؤولين بكل من حزب الل” وإيران، وتواصل تنفيذ اغتيالات خلال هجوم إسرائيلي أميركي على إيران منذ 28 فبراير/ شباط الماضي.
وقالت “يديعوت أحرونوت”: في الأيام الأخيرة، غيَّر نتنياهو وكاتس توجيه الجيش والموساد (جهاز الاستخبارات الخارجية) كالتالي “كلما وردت معلومات تتيح اغتيال مسؤول إيراني أو من حزب الله بلبنان، لا تنتظروا ثانية. لم تعد هناك حاجة لموافقة الحكومة، فلديكم التفويض”.

لا تنتظروا ثانية لم تعد هناك حاجة لموافقة الحكومة فلديكم التفويض

ونتنياهو مطلوب منذ عام 2024 للمثول أمام المحكمة الجنائية الدولية، لارتكابه جرائم حرب وأخرى ضد الإنسانية بحق الفلسطينيين في قطاع غزة خلال حرب بدأتها إسرائيل بدعم أميركي في 8 أكتوبر/ تشرين الأول 2023 واستمرت على مدار عامين.
ووصفت الصحيفة التوجيه المفتوح بالاغتيالات بأنه “غير مسبوق”.
ونقلت عن مسؤول إسرائيلي رفيع لم تسمه “هذا أمر لم يحدث من قبل، فاغتيالات المسؤولين الكبار دائما تتطلب موافقة الحكومة، لكن الآن إذا كان يوجد هدف فوري، فقصفه”.

كما كشفت الدولة العبرية ، الأربعاء، عن استهداف وزير الاستخبارات الإيراني إسماعيل الخطيب، ضمن عمليات اغتيال مكثفة. ونقلت هيئة البث العبرية الرسمية عن مصدر مسؤول لم تسمه “استهدفنا وزير الاستخبارات الإيراني ونتابع النتائج”.

كما نقلت القناة “12” العبرية (خاصة) عن مصادر إسرائيلية لم تذكرها إن تل أبيب استهدفت وزير الاستخبارات الإيراني و”تبدو النتائج مبشرة” معتبرة أن عملية اغتيال الخطيب المحتملة لا تقل أهمية عن اغتيال أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني الاثنين.

والاثنين اغتالت إسرائيل بغارات جوية كلا من لاريجاني، وقائد قوات الباسيج غلام رضا سليماني.
كما اغتالت خلال الهجوم الراهن قادة ومسؤولين بينهم: المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي، ووزير الدفاع عزيز نصير زاده، ورئيس الأركان محمد باقري. وأقرت إسرائيل بأن المرشد الأعلى الإيراني الجديد مجتبى خامنئي على قيد الحياة.
ونقلت الصحيفة عن مسؤولين إسرائيليين لم تسمهم اعتبارهم أن لاريجاني هو “القائد الفعلي لإيران”.
ورأى المسؤولون أنه “الآن لا يوجد لدى الإيرانيين قائد. لا أحد يعرف ما حدث لمجتبي خامنئي، نعلم أنه حي. نقضي على كل َمن نستطيع، نقضي على أي شخص في مرمى النيران”.
ومنذ 28 فبراير/شباط الماضي، تشن إسرائيل والولايات المتحدة هجمات على إيران، قتلت ما لا يقل عن 1332 شخصا، بينهم 202 طفل و223 سيدة والمرشد الأعلى علي خامنئي، إضافة إلى أكثر من 15 ألف جريح ودمار واسع.
وترد طهران بإطلاق صواريخ ومسيَّرات باتجاه إسرائيل، ما أدى لمقتل ما لا يقل عن 14 شخصا وإصابة 3530، بالإضافة إلى هجمات قتلت 13 عسكريا أميركيا وأصابت 200.
كما تشن هجمات على تقول إنها قواعد ومصالح أميركية بدول مجلس التعاون الخليجي الست والعراق والأردن، لكن بعضها أسقط قتلى وجرحى وأضر بأعيان مدنية، وهو ما أدانته الدول العربية المستهدفة، مطالبة بوقف الاعتداءات.
وتتعرض إيران للعدوان رغم إحرازها تقدما بالمفاوضات مع الولايات المتحدة بشأن البرنامج النووي بشهادة الوسيط العماني، وهذه هي المرة الثانية التي تنقلب فيها إسرائيل على طاولة التفاوض، وفي الأولى بدأت حرب يونيو/حزيران 2025.
وتتهم واشنطن وتل أبيب طهران بامتلاك برنامجي نووي وصاروخي يهددان إسرائيل ودولا إقليمية صديقة للولايات المتحدة، بينما تقول إيران إن برنامجها النووي سلمي ولا تسعى إلى إنتاج أسلحة نووية.
وخلال نحو عامين ونصف، شنت إسرائيل حروبا على قطاع غزة ولبنان وإيران، بالإضافة إلى غارات جوية على سوريا واليمن وغارة على قطر، مع توسيع احتلالها في فلسطين ولبنان وسوريا.
وإسرائيل هي الدولة الوحيدة بالمنطقة التي تمتلك ترسانة أسلحة نووية، وهي غير معلنة رسميا ولا تخضع لرقابة دولية، كما تحتل فلسطين وأراضي في سوريا ولبنان، وترفض الانسحاب منها وقيام دولة فلسطينية مستقلة.

زر الذهاب إلى الأعلى