إيران

طهران تعتبر شروط واشنطن مبالغاً فيها وتعرقل التوصل إلى اتفاق


إيران تحض أمريكا على التخلي عن “مطالب مبالغ فيها” من أجل التوصل إلى اتفاق كاشفة بذلك عن عقبة تقف بوجه خطوة تخمد لهيب التوتر الراهن.

وغداة محادثات بين الجانبين عُقدت في جنيف، قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، في اتصال هاتفي مع نظيره المصري بدر عبدالعاطي إن “نجاح هذا المسار يتطلب جديّة وواقعية من الجانب الآخر وتجنّب أي خطوات غير محسوبة والمطالب المبالغ فيها”، بحسب ما أعلنت الخارجية الإيرانية.

“تقدم جيد”

وفي وقت سابق، أكدت إيران تحقيق “تقدم جيد” في المباحثات مع الولايات المتحدة عقب الجولة الثالثة المنعقدة في جنيف الخميس، والاتفاق على استكمالها، مع إجراء محادثات تقنية في فيينا بإشراف الوكالة الدولية للطاقة الذرية الاثنين.

والأسبوع الماضي، أمهل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إيران ما بين 10 و15 يوما للتوصل الى اتفاق مع الولايات المتحدة وإلا مواجهة “أمور سيئة”، في ظل تعزيز واشنطن حشودها العسكرية في الشرق الأوسط.

وجاءت جولة الخميس بينما يؤكد الطرفان منذ أسابيع انفتاحهما على الحوار، لكن التحضير للمواجهة في الوقت عينه.

والتقى وفدا التفاوض على مرحلتين الخميس في مقر إقامة السفير العُماني قرب جنيف.

ويقود وفد إيران وزير خارجيتها عباس عراقجي، بينما يتقدم الوفد الأمريكي المبعوث الخاص ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر صهر ترامب، ويتم التفاوض بشكل غير مباشر بواسطة وزير خارجية عُمان بدر بن حمد البوسعيدي.

وقال عراقجي للتلفزيون الرسمي الإيراني: “حققنا تقدما جيدا وتطرقنا بجدية بالغة إلى عناصر الاتفاق، وذلك في المجال النووي وفي مجال العقوبات” المفروضة على إيران.

وأكد أن وفد طهران قدم “مطالبنا بشكل واضح للغاية” في المباحثات غير المباشرة التي تتوسط فيها عُمان، متحدثا عن إظهار الجانبين “جدية” في السعي للتوصل إلى تسوية دبلوماسية.

وأكد عراقجي على منصة إكس في وقت لاحق أن “هذه الجولة من المفاوضات كانت الأكثر كثافة حتى الآن”، مضيفا أنه “تم إحراز تقدم جديد في العملية الدبلوماسية مع الولايات المتحدة”.

وكان البوسعيدي أكد قبل ذلك “تحقيق تقدم مهم في المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران. سنستأنف قريبا بعد تشاور في العواصم المعنية”.

جولة رابعة

من جهته قال عراقجي “في ما يتعلّق باجتماعنا المقبل، الجولة الرابعة، تم الاتفاق على عقدها قريبا… ربما في غضون أقل من أسبوع من الآن”.

وتابع: “ثمة سلسلة من المهمات التي يتوجب على الطرفين القيام بها، بعض الوثائق التي يجب أن يتم تحضيرها، ومشاورات يجب أن تُجرى في العواصم، وبعد ذلك سنعقد الاجتماع المقبل”.

وسبق لإيران أن أبرمت اتفاقا مع القوى الكبرى عام 2015 أتاح تقييد برنامجها النووي لقاء رفع عقوبات عنها، لكن مفاعيله باتت لاغية منذ سحب ترامب واشنطن منه في 2018 خلال ولايته الأولى.

واستأنفت الولايات المتحدة وإيران المفاوضات في وقت سابق هذا الشهر، بعدما أطاحت بالمباحثات السابقة الحرب التي أطلقتها إسرائيل في يونيو/حزيران الماضي واستمرت 12 يوما، وأسهمت فيها واشنطن بقصف مواقع نووية.

زر الذهاب إلى الأعلى