مرحلة جديدة من الحرب.. تصعيد إيراني وتأثير مباشر على جبهة لبنان
إسرائيل تعلن «مرحلة جديدة» من الحرب على إيران، وتأمر جيشها بـ”تعميق خط السيطرة” على طول الحدود مع لبنان.
والخميس، أعلن رئيس الأركان الإسرائيلي ايال زامير أن الجيش سينتقل إلى “المرحلة التالية من الحملة” على إيران.
وقال زامير في بيان: “بعد إتمام مرحلة الضربة الافتتاحية المفاجئة التي حققنا خلالها تفوقًا جويًا وقضينا على منظومة الصواريخ الباليستية، ننتقل الآن إلى المرحلة التالية من الحملة، والتي سنزيد فيها من إلحاق الضرر بأسس النظام وقدراته العسكرية”.
وأضاف: “لدينا تحركات مفاجئة إضافية تحت تصرفنا، لا أنوي الكشف عنها”.
وتابع زامير: “في غضون 24 ساعة، مهد طيارونا الطريق إلى طهران. دمرنا نحو 80% من منظومات الدفاع الجوي، وحققنا تفوقًا جويًا شبه كامل في الأجواء الإيرانية. وقد عطلنا ودمرنا أكثر من 60% من منصات إطلاق الصواريخ الباليستية”.
وكشف الجيش الإسرائيلي عن أن سلاح الجو نفذ لغاية الآن ما يقارب 550 عملية إعادة تموين بالوقود جوًا في سماء الشرق الأوسط، منذ بداية عملية “زئير الأسد”، الاسم الذي اختارته تل أبيب للعملية على إيران، فيما أسمتها أمريكا بـ”ملحمة الغضب”.
وقال الجيش إنه “منذ بداية عملية “زئير الأسد” تعمل المئات من مقاتلات سلاح الجو في المجال الجوي الإيراني موجهة ضربات جوية إلى أهداف تابعة للنظام الإيراني”.
وأوضح أن “طائرات التموين بالوقود التابعة لسلاح الجو تقدم الدعم لعمل المقاتلات، حيث قامت لغاية الآن بإعادة التموين بالوقود جوًا حوالي 550 مرة، لتزويد المقاتلات بما مجمله حوالي 5 ملايين رطل من الوقود، ما يعد أكثر من 50% من الكمية الإجمالية لعمليات إعادة التموين بالوقود جوًا خلال العملية كلها”.
وأضاف: “تعتبر إعادة التموين الجوي بالوقود مكونًا حيويًا لعمل سلاح الجو في المجال الجوي الإيراني، إذ تتيح الحفاظ على التفوق الجوي هناك لفترة طويلة”.
خارج الخدمة
أيضا، أعلن الجيش أنه منذ بداية عملية “زئير الأسد” على إيران، هاجم سلاح الجو الإسرائيلي مئات مواقع الإطلاق وأخرج أكثر من 300 منصة لإطلاق الصواريخ الباليستية عن الخدمة”.
وقال: “أنجز سلاح الجو صباح الخميس الموجة الهجومية رقم 113 ضد بنى تحتية تابعة للنظام الإيراني في غرب ووسط هذا البلد”.
وأشار إلى أنه “خلال موجة الغارات أسقطت طائرات سلاح الجو مقذوفات عديدة استهدفت عشرات المواقع التي نُفِّذت منها عمليات إطلاق صواريخ باتجاه الأراضي الإسرائيلية خلال الأيام الأخيرة”.
كما لفت إلى أنه “منذ بداية العملية، تمت مهاجمة مئات مواقع الإطلاق وإخراج أكثر من 300 منصة لإطلاق الصواريخ التابعة للنظام في أنحاء إيران عن الخدمة، مع تركيز خاص على منطقة غرب إيران وذلك بهدف تقليص حجم عمليات الإطلاق باتجاه أراضي دولة إسرائيل قدر الإمكان”.
“تعميق خط السيطرة”
باليوم نفسه، أعلن رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير أن القوات الإسرائيلية المنتشرة في جنوب لبنان تلقت أوامر بتعميق تقدمها لتوسيع نطاق سيطرتها على طول الحدود مع إسرائيل.
وقال زامير في بيان متلفز “نضرب بقوة في الخط الأمامي وبعمق أكبر في لبنان”.
وتابع أن “القوات الإسرائيلية أمرت بالتقدم وتعميق خط السيطرة على طول الحدود، مع إقامة مواقع في نقاط رئيسية في جنوب لبنان”.
وساد الذعر ببيروت، الخميس، بعد دعوة إسرائيلية غير مسبوقة لإخلاء الضاحية الجنوبية بالكامل، لتتشكل على الفور اختناقات مرورية هائلة في المعقل الرئيسي لحزب الله الذي يقطنه مئات الآلاف من السكان.
وبحسب وزارة الصحة اللبنانية، فقد بلغت حصيلة القتلى منذ الإثنين الماضي 102 والمصابين 638، مع نزوح نحو 83 ألف شخص، وهي أرقام مرشحة للارتفاع.
وقال وزير المالية الإسرائيلي اليميني المتطرف بتسلئيل سموتريتش عبر تطبيق تليغرام “قريبا جدا، ستكون الضاحية (الجنوبية لبيروت) مشابهة لخان يونس”، في إشارة الى المدينة الكبيرة الواقعة جنوب قطاع غزة والتي دمرتها إسرائيل خلال الحرب مع حماس.
