موسكو وكييف تستعدان لجولة مفاوضات جديدة
جولة ثالثة من المحادثات المباشرة بين روسيا وأوكرانيا تعقد الأسبوع المقبل بجنيف، في مفاوضات تأتي في حين تدخل الحرب عامها الخامس.
والجمعة، أعلن المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف أن الجولة الجديدة من المفاوضات ستعقد، الثلاثاء والأربعاء المقبلين، بالمدينة السويسرية.
وسبق أن اقترحت واشنطن عقد جولة جديدة من المحادثات لإنهاء الحرب الأسبوع المقبل، وقد وافقت أوكرانيا على ذلك.
والأربعاء، أكد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أنّ واشنطن اقترحت تنظيم جولة ثالثة من المحادثات المباشرة بين كييف وموسكو، في ميامي الأسبوع المقبل، وذلك بعد لقاءين عُقدا هذه السنة في أبوظبي.
وأشار إلى أنّ كييف وافقت “فورا” على تنظيم هذا الاجتماع في فلوريدا، مضيفا “ليس من المهم مكان إجراء اللقاء.. المهم أن تكون هناك نتائج”.
وعقد الروس والأوكرانيون والأمريكيون جولتين من المفاوضات في أبوظبي بالأسابيع الأخيرة بشأن وقف الحرب في أوكرانيا، في وقت تستمر فيه عمليات القصف الروسية المميتة التي تلحق أضرارا بالغة بشبكة الطاقة الأوكرانية.
وأعلنت خدمات الطوارئ وسلطات محلية في أوكرانيا الجمعة عن مقتل ستة أشخاص، بينهم ثلاثة أشقاء، في هجمات روسية ليلية على شرق وجنوب البلاد.
والسبت الماضي، أكّد زيلينسكي أن الولايات المتحدة تريد أن ينتهي النزاع الأكثر دموية في أوروبا منذ الحرب العالمية الثانية، “بحلول بداية الصيف، في يونيو/ حزيران المقبل”.
“ضمانات أمنية”
وفي تصريحات سابقة، أكد زيلينسكي أن أوكرانيا لن تجري انتخابات إلا بعد تلقيها “ضمانات أمنية” ووقف إطلاق النار مع روسيا، رافضا تلميحات تفيد بأنه يعتزم تنظيم اقتراع جديد بضغط أمريكي.
والانتخابات في أوكرانيا معلّقة عمليا منذ بدء الحرب في العام 2022 بفعل الأحكام العرفية.
وقال زيلينسكي لمراسلين، بينهم صحفيون في وكالة فرانس برس، في رسالة صوتية: “سنمضي قدما نحو الانتخابات عندما تتوفر كل الضمانات الأمنية اللازمة”.
وتابع: “سبق أن قلت إن الأمر بسيط جدا: أرسوا وقفا لإطلاق النار، وستُجرى الانتخابات”.
وأكد زيلينسكي أنه إذا وافقت روسيا، فقد يكون من الممكن “وضع حد للأعمال العدائية بحلول الصيف”.
وكانت صحيفة “فايننشال تايمز” نقلت عن مصادر لم تسمها أن أوكرانيا تدرس إمكانية إجراء انتخابات رئاسية خلال الأشهر الثلاثة المقبلة مدفوعة بضغط أمريكي.
وأشار التقرير إلى أن الإعلان عن الانتخابات يمكن أن يصدر بدءا من 24 فبراير/شباط الجاري، الذكرى السنوية الرابعة لبدء الحرب.
ولاحقا، وصف زيلينسكي في منشور على منصة إكس استخدام تاريخ كهذا للحديث عن السياسة بـ”الغباء التام”.
