أمريكا

نائبة ديمقراطية تفتح جبهة جديدة ضد وزير الحرب الأميركي


أعلنت النائبة الديمقراطية في الكونغرس الأميركي، ياسمين أنصاري، عزمها تقديم لائحة اتهام رسمية الأسبوع المقبل تستهدف وزير الحرب الأميركي، بيت هيغسث، متهمة إياه بارتكاب جرائم حرب وتجاوز الصلاحيات الدستورية الممنوحة للكونغرس ما سيؤدي الى تصعيد الضغوط على إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب بسبب اصراره على مواصلة الحرب على إيران دون حصوله على اجماع داخلي وكذلك من الدول الحليفة، داعية كذلك لتفعيل تعديل دستوري لتجريد الرئيس من صلاحياته.
وتأتي هذه الخطوة كذلك في وقت يواجه فيه وزير الحرب انتقادات حادة بسبب ما يُنظر إليه على أنه غياب استراتيجية واضحة في التعامل مع إيران، بالإضافة إلى قراره بإقالة نحو ثمانية جنرالات، بينهم رئيس الأركان الجنرال راندي جورج، ما أثار مخاوف بشأن استقرار القيادة العسكرية الأميركية.
وفي بيان صحفي أصدرته أنصاري، انتقدت النائبة تصريحات الرئيس ترمب الأخيرة، بما فيها تعليقاته خلال عيد القيامة، ووصفتها بأنها “مختلة” وتحمل الولايات المتحدة والعالم نحو “صراع مدمر لا نهاية له” مؤكدة أن تصرفات الرئيس تتجاوز القانون الأميركي، وتهدد بتقويض اتفاقيات جنيف الدولية، مضيفة أن هناك أفعالاً غير قانونية وفظائع تم تنفيذها بتوجيه منه، شملت تدمير مدارس ومستشفيات والبنية التحتية المدنية الحيوية.
ودعت النواب خاصة من الحزب الجمهوري إلى الضغط على الرئيس لإنهاء ما وصفته بـ”الحرب الانتحارية” قبل فوات الأوان، محذرة من أن أولئك الذين يستمرون باتباعه بشكل أعمى سيصبحون مسؤولين عن “تلطخ أيديهم بالدماء”.
كما أكدت النائبة أن موقفها مستمد من خلفيتها الشخصية والتزامها الدستوري، وقالت “بصفتي ابنة مهاجرين إيرانيين فروا من نظام قمعي، ونائبة أميركية أقسمت على حماية دستور الولايات المتحدة، أعلم أن استمرار الوضع الحالي أمر غير مقبول”.
وكان الرئيس الأميركي تعهد بتدمير إيران بعد انتهاء مهلة وضعها لعقد اتفاق تنتهي اليوم الثلاثاء مشيرا الى أن الجيش الأميركي يستهدف مواقع الطاقة ومواقع حيوية في البلاد.
وطالبت الإدارة الأميركية باللجوء إلى التعديل الخامس والعشرين من الدستور، الذي يتيح نقل السلطة إلى نائب الرئيس إذا ثبت أن الرئيس غير قادر على أداء واجبات منصبه قائلة “التعديل الخامس والعشرون موجود لسبب وجيه، ويجب على مجلس الوزراء استخدامه لضمان سلامة القوات الأميركية والشعب الإيراني واستقرار النظام العالمي”.
وبالنظر إلى المسار القانوني، قالت أنصاري إن تقديم بنود العزل بحق وزير الحرب الأسبوع المقبل سيستند إلى “الانتهاك المتكرر للواجب الدستوري واليمين الذي أدى القسم عليه”، مشددة على أن الكونغرس وحده مخول بإعلان الحرب، وليس الرئيس أو أتباعه.
وذكرت النائبة أن تصرفات هيغسث، بما في ذلك تعريض حياة العسكريين الأميركيين للخطر وشن هجمات على أهداف مدنية مثل مدرسة للفتيات في مدينة ميناب الإيرانية، تشكل أساساً قانونياً واضحاً لعزله من منصبه. وأضافت أن قصف البنية التحتية المدنية عمدًا يُعد جريمة حرب، ويضع المسؤولين عن القرار في دائرة المسؤولية القانونية والأخلاقية.
واختتمت تصريحها بالتأكيد على أن “الحفاظ على قيم القانون والدستور الأميركي يستلزم مساءلة كل من يخالفها، ومن يتسبب في خسائر بشرية أو يهدد السلام العالمي لا يمكن السماح له بمواصلة منصبه”.

زر الذهاب إلى الأعلى