أمريكا

هل يعقد ترامب صفقة مع إيران؟ نتنياهو يترقب بقلق


أعرب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن رغبته في التفاوض مع إيران لوقف الحرب لكن يبدو أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لديه ما يخشاه.

وبحسب ما ذكرته القناة 12 الإسرائيلية فإن نتنياهو يخشى أن يوقع ترامب اتفاقًا لا يحمي المصالح الإسرائيلية، فيما يُقدّر مسؤولون أمريكيون وإسرائيليون أن الحرب ستستمر لمدة أسبوعين إلى ثلاثة أسابيع أخرى، حتى لو بدأت المحادثات.

وتناقش الولايات المتحدة ومجموعة من الوسطاء – باكستان ومصر وتركيا – إمكانية عقد محادثات سلام رفيعة المستوى مع إيران في أقرب وقت ممكن، الخميس، لكنهم ما زالوا ينتظرون ردًا من طهران، وفقًا لمصدرين مطلعين على الأمر للقناة 12 الإسرائيلية.

وبحسب المصدر ذاته، يرغب ترامب في إنهاء الحرب، لكن حصار إيران لمضيق هرمز يُصعّب أي استراتيجية للخروج، وقدّمت الولايات المتحدة لإسرائيل خطة من 15 نقطة لإنهاء الحرب، كانت قد نقلتها إلى إيران، مدعيةً أن طهران وافقت على العديد من النقاط، لكن لا يوجد دليل حقيقي على ذلك.

قال مصدران إسرائيليان إن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يخشى أن يوقع ترامب اتفاقاً لا يلبي أهداف إسرائيل، ويتضمن تنازلات كبيرة لإيران، ويحد من حرية إسرائيل العسكرية في العمل.

وأشار مصدر ثالث إلى وجود شكوك في إسرائيل حول استعداد إيران لتقديم التنازلات التي تدعي الولايات المتحدة أنها قدمتها.

وقال مصدر إسرائيلي: “هناك مخاوف من أن يقرر ترامب إبرام صفقة وإنهاء الحرب حتى لو تم قبول بعض المطالب فقط، ويرفض الباقي دون حل واضح”.

وبحسب مصدر إسرائيلي آخر فقد أردكت تل أبيب في الأيام الأخيرة وجود “شيء ما يُحاك” بين الولايات المتحدة وإيران، لكن لم يُكشف عن أي تفاصيل أخرى.

في غضون ذلك، ينفي المسؤولون الإيرانيون بدء الاتصالات لإجراء محادثات سلام، لكنهم يؤكدون تلقي رسائل ومقترحات من الولايات المتحدة.

وأعلنت باكستان، التي تُعدّ حلقة وصل بين طهران وواشنطن إلى جانب مصر وتركيا، استعدادها لاستضافة محادثات سلام إذا وافق الطرفان، وقد شارك ترامب هذا الإعلان على منصة “تروث سوشيال”، مُشيرًا بذلك إلى رغبته في دعم عقد هذه القمة.

إذا ما تمّ المضيّ قدماً في خطة عقد القمة، فمن المتوقع أن يشارك فيها نائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس.

ويقول مسؤولون أمريكيون إن الحكومة الإيرانية تعيش حالة من الفوضى وتكافح من أجل التواصل فيما بينها. ويزيد الوضع غير المستقر للمرشد الجديد، مجتبى خامنئي، من حالة الارتباك بشأن الجهة المخولة باتخاذ القرارات.

وفي الوقت نفسه، يزعم المسؤولون الإيرانيون أن ترامب يحاول تهدئة الأسواق وكسب الوقت لخططه العسكرية من خلال تصريحات حول التقدم الدبلوماسي.

وتستعد الولايات المتحدة أيضاً لتصعيد محتمل، إذ صرّح مسؤول أمريكي رفيع المستوى بأن قائد الفرقة 82 المحمولة جواً قد تلقى أوامر بالاستعداد للانتشار في الشرق الأوسط برفقة لواء مشاة يضم عدة آلاف من الجنود. وهذه إشارة أخرى إلى احتمال بدء عملية برية أمريكية في إيران.

زر الذهاب إلى الأعلى