سياسة

وسط نيجيريا يشهد موجة عنف.. 30 قتيلا في هجومين متتاليين


قتل 30 شخصا هذا الأسبوع في نيجيريا في هجومين على قريتين في وسط البلاد، على ما أفادت السلطات ووسائل إعلام محلية.

وقال إيبي أندرو مساعد رئيس الحكومة المحلية في منطقة كواندي بولاية بينو، لوكالة “فرانس برس”، إن مسلحين قتلوا ما لا يقل عن 13 تاجرا بعد ظهر الجمعة في بلدة أنواسي.

وأوضح أن المسلحين هاجموا السوق و”فتحوا النار عشوائيا على الناس”.

وتابع: “قتل 13 شخصا”، مشيرا إلى أن “الهجوم أثار صدمة بين التجار والسكان، ودمر الممتلكات وترك عائلات تبحث عن أقربائها المفقودين”.

كما هاجم مسلحون الثلاثاء سوق بلدة مبايكيور المجاورة، متسببين بمقتل 17 شخصا بينهم شرطي، بحسب ما أفاد اثنان من سكان البلدة ووسائل إعلام محلية.

وتشهد المنطقة منذ عدة أشهر تصاعدا في أعمال العنف بين الرعاة المسلمين والمزارعين المسيحيين بمعظمهم، من أجل السيطرة على الأراضي والموارد.

وتسجل هذه الاضطرابات على خلفية خصومات على الأراضي تفاقمت بفعل التغيّر المناخي وانتشار الأسلحة الخفيفة وعدم تحرك الدولة بشكل يؤدي إلى وقفها.

تحت سيف التهديد

وبينما تسعى السلطات في نيجيريا لاحتواء الأزمات بين الرعاة والمزارعين، ومواجهة نشاط الجماعات الإرهابية التي تنشط في الساحل الأفريقي، تخشى من تهديدات أمريكية بتوجيه ضربات لحماية المسيحيين في أكبر بلد أفريقي من حيث عدد السكان.

بعد تهديدات ورحلات استطلاع، اختارت أمريكا ليلة «الكريسماس» لتنفيذ ضربة عسكرية استهدفت مواقع تابعة لداعش في نيجيريا.

وبدت الضربة وكأنها هدية الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لمسيحيي البلد الأفريقي ممن يواجهون استهدافا ممنهجا عبر الاختطافات والقتل.

وعبر حسابها بمنصة “إكس”، نشرت وزارة الدفاع الأمريكية مقطع فيديو يظهر المشاهد الأولى للضربة التي نفذتها قوات القيادة الأمريكية في أفريقيا.

وظهرت في المقطع المصور قطعة بحرية أمريكية تطلق مقذوفات تجاه أحد الأهداف، مرفقة بإعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تنفيذ الضربة العسكرية ضد “داعش” في نيجيريا.

توسيع دائرة التحالف

في ظل بيئة أمنية شديدة السيولة وضغوط أمريكية، اختارت نيجيريا تنويع تحالفاتها الاستراتيجية للتعامل مع التحديات الأمنية المطروحة عليها.

وخلال الأسابيع الماضية، شهدت العاصمة النيجيرية أبوجا نشاطًا أمنيًا لافتًا، تمثل في زيارات متزامنة لمسؤولين عسكريين من الولايات المتحدة وفرنسا، شملت لقاءات مع إدارة المركز الوطني النيجيري لمكافحة الإرهاب، في إطار تعزيز التعاون في مجالات التنسيق الاستخباراتي وبناء القدرات.

وجاءت تلك التحركات في وقت وقّع فيه الرئيس النيجيري بولا أحمد تينوبو تسع اتفاقيات ثنائية مع تركيا، كان من بينها اتفاق يركز على التعاون الدفاعي، ما يعكس حرص نيجيريا على تنويع شركائها وتوسيع دائرة التعاون الأمني بما يخدم استقرارها الداخلي وأمن محيطها الإقليمي.

زر الذهاب إلى الأعلى