سياسة

أردوغان يرتكب جرائم حرب في شمال سوريا


يستمر أردوغان في توغله في العديد من المناطق في شمال سوريا. حيث تسيطر تركيا على أكثر من 1000 بلدة، بما في ذلك عفرين، تل أبيض، ورأس العين، والباب، وغيرها، ومنذ عام 2016.

تواصل تركيا توغلها في شمال سوريا لاستهداف وحدات حماية الشعب الكردية المدعومة من الولايات المتحدة الأميركية، في انتهاك لسيادة سوريا ووحدة أراضيها ويواصل السوريون التصدي للاحتلال التركي.

جرائم حرب

يخلق النظام التركي العديد من النزاعات ضد القوات الكردية في الشمال السوري، بعد حالة من القلق عاشها النظام التركي في أعقاب حديث حول انضمام فنلندا والسويد إلى حلف شمال الأطلسي خاصة أن البلدين يدعمان حزب العمال الكردستاني الذي تصنفه أنقرة تنظيمًا إرهابيًا.

ودعت الخارجية السورية الأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي في شهر مايو الماضي، بالوقوف ضد جرائم تركيا التي توصف بأنها جرائم ضد الإنسانية والتوغل التركي في شمال سوريا، وقالت وزارة الخارجية السورية، في حينها، إنها أرسلت إلى الأمين العام للأمم المتحدة ومجلس الأمن، رسالة وصفت فيها تصرفات تركيا بأنها “غير شرعية”، وحسب البيان، التوغل التركي “يرقى إلى توصيف بجرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية” وفق وكالة الأنباء السورية سانا. 

نتائج كارثية

من جانبهم، ندد مشرعون أميركيون باستمرار التهديدات التركية وخلق الأزمات في المنطقة بإصرارها على التوغل العسكري في شمال سوريا.

مؤكدين أن الغارات التركية عرقلت العمليات الأميركية ضد تنظيم داعش الإرهابي، محذرين من خطورة التدخل التركي الذي وصفوه بالكارثي، مؤكدين أن استمرار التوغل التركي سيكون سببًا في نتائج كارثية في شمال سوريا.

وكشف المحلل السياسي السوري سلمان شيب، عن الأهداف والأطماع التركية في الشمال السوري التي لم تعد خافية على أحد ومنذ عدة سنوات بقيت ثابتة، حتى أنها وضعت تحت عناوين متغيرة ولكنها أسفرت أخيراً عن وجهها بشكل صريح ووقح، موضحًا أن لدى أردوغان طموحات وأحلاما استعمارية استيطانية مرتبطة بمستقبل تركيا ورافضة لوضعها الحالي كقوة إقليمية متوسطة.  

وأضاف المحلل السياسي السوري حيث يرى الرئيس التركي أن الوضع التركي الحالي خطأ مقارنة بتاريخها ويجب تصحيحه على حساب دول الجوار ومنها سوريا والعراق راغبًا في تأسيس مشروع إمبراطوري عثماني جديد، وتابع شيب إن أردوغان يستغل كل متغير إقليمي أو دولي ويمارس لعبة ابتزاز مكشوفة ومتواصلة لكل الأطراف الفاعلة في الأزمة السورية لتحقيق ضمن سردية زائفة عن تهديد الأمن القومي التركي، كما يستغل أردوغان عناوين إنسانية خادعة كعودة المهاجرين السوريين، لاعبًا على تناقضات المصالح الدولية ويستغل الضعف العربي وظروف سوريا وما أفرزته الأحداث فيها وفشل كل جولات الحوار بين الحكومة السورية وقسد وبقية مكونات الإدارة الذاتية في شمال شرقي سوريا لتحقيق مشروعه الإجرامي هذا. 

المشروع التركي   

وقال المحلل السياسي السوري من حمص: إن المسؤولين الأتراك كشفوا أكثر من مرة وعلى مختلف المستويات بعض ملامح هذا المشروع ومنذ سنوات وتركيا تعلن حاجتها ونيتها لإقامة ما تسميه المنطقة الآمنة على امتداد حدودها الجنوبية مع سوريا وبعمق كبير، حيث قامت بثلاث عمليات عسكرية كبيرة هي نبع السلام وغصن الزيتون ودرع الفرات توغلت خلالها وسيطرت على مساحات كبيرة من الأرض السورية قامت بعدها بعملية تتريك كبيرة فيها وربطتها اقتصادياً وإدارياً واجتماعياً وثقافياً بتركيا، وفي الفترة الأخيرة أعلنت تركيا هدفها بالسيطرة على مسافة تمتد على طول الحدود وبعمق 30 كيلومترا تحت عنوان إنساني تدرك تركيا أهميته وحساسيته للمجتمع الدولي وخاصة أوروبا وهو إعادة المهجرين السوريين.

وتابع: تركيا استغلت الحرب الأوكرانية والمعطيات التي أفرزتها وانشغال الأطراف الفاعلة فيها وحاجتها الكبيرة إلى الدور التركي الفاعل والمؤثر، والحقيقة أن تركيا تهدف من وراء ذلك الفصل بين طرفي التواجد الكردي في كل من تركيا وسوريا وإقامة منطقة نفوذ لها تضم ملايين السوريين مرتبطة بتركيا بشكل كامل بعد القيام بتغيير ديمغرافي فيها، وكمرحلة أولى قد تتحول إلى ضم نهائي حسب تبدل الظروف والمعطيات، لافتا إلى أن هناك تداعيات تشير إلى تردد حول حلب ومصيرها ومكانها ضمن المخططات التركية،  ويرى شيب أن تركيا تحتاج إلى تأييد دولي أو على الأقل تأييد صريح من إحدى الدولتين الفاعلتين روسيا أو أميركا أو غض نظر من هاتين الدولتين وتمويل مالي كبير، موضحًا أنه حتى الآن لا نستطيع تلمس موقف حازم من أميركا أو روسيا ضد هذا المشروع هناك تعابير دبلوماسية وتحذيرات، لكنها لا ترقى مع الأسف إلى الموقف الرافض بشكل صريح. 

ولفت شيب إلى أن التردد التركي أو مرحلة الانتظار والترقب وهناك كلام أن تركيا أبلغت قادة المجموعات والفصائل الإرهابية المسلحة التي تديرها تركيا وتستخدمها كرأس حربة في هجماتها تأجيل العملية إلى وقت آخر، لكنني أعتقد أنها قد تبدأ في أي وقت، وقد تستهدف في المرحلة الأولى مدن  تل رفعت ومنبج.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى