سياسة

الحرب السودانية تتواصل.. ما آخر التطورات؟


أكثر من 4 أشهر يعيش شعب السودان أزمات متتالية نتيجة للحرب ما بين قوات الدعم السريع بقيادة حميدتي والجيش السوداني قيادة البرهان، أشهر حملت معاناة ومأساة ونزوح والشعب السوداني بات عليه العيش في فقر متزايد بشكل يومي.

وقد قام الكثير من أهالي السودان بالنزوح من بيوتهم نتيجة للقصف المتكرر بين الجانبين، وباتت المعارك اليومية شيئاً طبيعياً والأسواق بلا مواطنين أو بائعين في ظل الخوف من الرصاص الطائش.

استمرار للقتال الحاد

 
وتشهد السودان وبشكل خاص نيالا عاصمة ولاية جنوب دارفور غربي السودان قتالا ضاريا بين الجيش وقوات الدعم السريع، أدى إلى رحلات نزوح شاقة، بعد أن كانوا تحت النيران يتذوقون خلالها مآسي الحرب التي تجلت في توقف الحياة بشكل كامل ونفاد العديد من السلع الغذائية الضرورية وبعض الأصناف الدوائية وسط إغلاق مشافٍ رئيسية في البلدة، وتدهور خدمات الاتصالات والكهرباء.

ومع تصاعد وتيرة المعارك العسكرية، بدأ السكان هذا الأسبوع في مغادرة المدن التي تشهد اشتباكات سيراً على الأقدام في ظل صعوبة الحصول على وسائل مواصلات وغلاء أسعار تذاكر السفر.

ويجري القتال في محيط قيادة الفرقة 16 مشاة التابعة للجيش في منتصف مدينة نيالا ويجاوره السوق المركزي ومقر حكومة ولاية جنوب دارفور والمصارف التجارية إلى جانب نحو أكثر من خمسة أحياء سكنية آهلة بالمدنيين بينها “كرري، تكساس، الثورة، الجير، السينما”.


 
الأزمة تطال الأطفال

وكشفت منظمات معنية بالأطفال أن أكثر من 500 طفل سوداني ماتوا جوعا منذ بدء الحرب، وقال عارف نور مدير منظمة “أنقذوا الأطفال” في السودان: إن ثلث السكان في السودان يعانون من الجوع قبل بدء الحرب، وأضاف: “لم نتخيل قط رؤية هذا العدد الكبير من الأطفال يموتون جوعا، لكن هذا هو الواقع الجديد في السودان”.

ويقول المحلل السياسي السوداني محمد إلياس: إن هناك ملايين المواطنين يعيشون في أوضاع خطرة في ظل انتهاكات لحقوقهم، وإن أكثر من ثلاثة عشر مليون طفل في حاجة ماسة للمساعدات الإنسانية.

وأضاف أن شعب السودان هو الأكثر تضررا من الحرب والثمن مضاعف، والمتنازعان لا يهمهم شيئاً سوى مصالحهم، ويوجد الآلاف من أهالي السودان في معسكرات الشتات المنتشرة في الدول المجاورة.
 
ويقول المحلل السياسي السوداني، شوقي عبد العظيم، إن الأيام الماضية شهدت اشتباكات عنيفة بين الجانبين للسيطرة على القواعد وطرق الإمداد. وشن الجيش ضربات جوية مكثفة وواجه نيران المدفعية في أثناء محاولته قطع خط إمداد لقوات الدعم السريع بين أم درمان وبحري المجاورتين للخرطوم.

وأضاف أن هناك ما لا يقل عن 60 شخصًا قتلوا وفر 50 ألفا من منازلهم مع احتدام القتال في الأحياء السكنية وانقطاع خدمات المياه والكهرباء، والمستشفيات بلا دواء والشعب أصبح يعاني بشدة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى