الشرق الأوسط

العراق.. تهديد حقيقي أم محاولة لإثبات الوجود؟


أثار هجوم تنظيم داعش على نقطة عسكرية شمال العراق المخاوف من عودة نشاط التنظيم الإرهابي.

إلا أن محللين اعتبروها محاولة يائسة من خلايا التنظيم لإثبات الوجود في ظل تضاؤل عملياته مقارنة بالماضي وسط قبضة أمنية عراقية مشددة.

وأكدوا أن التنظيم لم يعد يمثل خطرا كبيرا في العراق، حتى وإن نفذ بين الحين والآخر عمليات منفردة، لافتين إلى أنه قد يوسع نفوذه في الأماكن الرخوة التي لا توجد فيها رقابة أمنية لإيصال رسائل بأنه لا يزال موجودا.

وفي وقت سابق اليوم، أعلن تنظيم داعش الإرهابي، الثلاثاء، مسؤوليته عن هجوم على نقطة عسكرية شمال العراق أسفر عن مقتل وإصابة 10 من القوات العراقية.

وأمس، أعلن مسؤولون عراقيون أنّ ضابطاً في الجيش وأربعة جنود قُتلوا الإثنين في “هجوم إرهابي” استهدف مقرّهم في محافظة صلاح الدين.

وقالت وزارة الدفاع في بيان إنّ الضابط وهو آمر فوج برتبة عقيد ركن قُتل مع “عدد من مقاتلي الفوج” أثناء “تصدّيهم لتعرّض إرهابي ضمن قاطع المسؤولية”.

ولم يحدّد البيان عدد العناصر القتلى، لكنّ مصدراً أمنياً قال لوكالة فرانس برس طالباً عدم نشر اسمه إنّ مسلّحين من تنظيم داعش هاجموا مقرّ سريّة للجيش في قرية مطيبيجة ممّا أسفر عن مقتل خمسة عسكريين هم آمر الفوج وأربعة عناصر.

وفي 2014، سيطر تنظيم داعش على مناطق واسعة في العراق وسوريا، وأعلن قيام ما أسماها “دولة الخلافة”، وزرع الرعب في المنطقة والعالم.

وبمؤازرة من تحالف دولي تقوده الولايات المتحدة، تمكّنت القوات العراقية في 2017 من دحر التنظيم الذي ما لبث في 2019 أن خسر أيضاً كلّ الأراضي التي كان يسيطر عليها في سوريا المجاورة بعدما دعمت واشنطن قوات يهيمن عليها الأكراد.

لكنّ عناصر التنظيم الإرهابي ما زالوا قادرين على شنّ هجمات ونصب كمائن انطلاقاً من قواعد لهم في مناطق نائية في كلا البلدين.

وفي تقرير نشر في يناير/كانون الثاني الفائت، قالت الأمم المتحدة إنّ تقديراتها تفيد بأنّ التنظيم الإرهابي لا يزال لديه “ما بين 3000 و5000 مقاتل” في العراق وسوريا.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى