انفجار غامض يودي بحياة صحفي في حضرموت.. والاتهامات تتجه إلى الحوثيين
قتل صحفي، مساء الأربعاء، في انفجار عبوة ناسفة استهدف سيارته بمدينة المكلا، عاصمة حضرموت، شرقي اليمن.
وقال مصدر أمني يمني إن عبوة ناسفة زُرعت في سيارة الصحفي محمد عيضه انفجرت في شارع الستين بمدينة المكلا بشكل مدوٍ، مما أسفر عن مقتله.
وأوضح المصدر، مفضلا عدم نشر هويته كونه غير مخول بالتحدث للإعلام، أن العبوة الناسفة زُرعت تحت السائق وقد أدى انفجارها إلى بتر قدم عيضه الذي جرى نقله إلى المستشفى قبل أن يُتوفى متأثرا بجراحه.
وعقب الانفجار الذي استهدف عيضه، انتشرت دوريات أمنية وفرضت طوقا في محيط الانفجار.
وقال مصدر إعلامي آخر في حضرموت، إن عيضة تلقى تهديدات حوثية في الأيام الأخيرة.
في مقبرة الحوثي
على مدار السنوات الماضية، تقاسم الحوثيون ومعهم الإخوان تركة خنق الحريات في مناطق نفوذهم ومارسوا قمعا مزدوجا بحق الصحافة والصحفيين بما في ذلك حملات الاعتقالات والملاحقات التي طالت المئات من العاملين في “بلاط صاحبة الجلالة”.
ووفقا لتقارير محلية ودولية، فقد بات اليمن “بيئة طاردة للعمل الصحفي، ومقبرة للحريات”، إثر القبضة الحوثية الحديدية التي تفرض إعلاما بلون واحد، والتضييق الإخواني الذي يوظّف أدوات التخوين والإقصاء ضد كل المخالفين والأصوات المستقلة”.
ومع حلول الذكرى الـ36 ليوم الصحافة اليمنية، في يونيو/حزيران الجاري، اعترفت نقابة الصحفيين اليمنيين بتكبد الصحافة كلفة باهظة “حيث وثقت أكثر من 2000 انتهاك طالت الحريات الإعلامية والمؤسسات الصحفية وتراوحت بين القتل والاختطاف والتعذيب والمحاكمات السياسية الجائرة والتهديد وإغلاق المنشآت الإعلامية ومصادرة ممتلكاتها وحجب المواقع الإلكترونية”.
وأكدت النقابة في بيان صدر حينها أن “العقد الأخير هو أسوأ الفترات في تاريخ الصحافة اليمنية”، مطالبة الأطراف اليمنية، خاصة الحكومة المعترف بها دولياً ومليشيات الحوثي بالوقف الفوري لجميع أشكال الانتهاكات ضد الصحفيين والمؤسسات الإعلامية، والإفراج غير المشروط عن كافة المعتقلين والمخفيين قسراً، والكف عن استخدام القضاء كأداة لمعاقبة أصحاب الرأي.
واعتقلت مليشيات الحوثي والإخوان مئات الصحفيين بالسنوات الماضية، إذ لا يزال 8 منهم في سجون الحوثي، فضلا عن أعداد غير محددة من المختفين قسرا.
ومع دخول الحرب الحوثية عامها الـ12، أكدت النقابة أن استهداف الصحافة لم يعد مجرد انتهاك حقوقي، بل غدا تقويضاً ممنهجاً لفرص بناء السلام وسيادة القانون في اليمن.
وشددت على أنه لا يمكن الحديث عن أي تسوية سياسية أو سلام مستدام في ظل تكميم الأفواه واستمرار المحاكمات الكيدية وإسكات الأصوات المستقلة، في إشارة لانتهاكات الحوثي والإخوان.
