تحطمت طائرة عسكرية، الإثنين، في شمال باكستان، ما أسفر عن مقتل طياريها، في ثاني حادث جوي من نوعه خلال أقل من أسبوع، وسط مخاوف متزايدة بشأن سلامة الطيران العسكري في البلاد.
وأفاد مكتب الاتصالات التابع للجيش الباكستاني في بيان رسمي، بأن «طائرة تدريب تابعة لسلاح الجو الباكستاني تحطمت خلال طلعة تدريبية روتينية قرب مدينة مردان شمال البلاد». وأوضح البيان أن الطيّارين اللذين كانا على متن الطائرة لقيا حتفهما في الحادث، مشيراً إلى فتح تحقيق فوري للوقوف على ملابساته وتحديد الأسباب التقنية أو التشغيلية المحتملة، دون الكشف عن نوع الطائرة المستخدمة.
ويأتي هذا الحادث بعد أيام قليلة فقط من واقعة مماثلة، إذ أعلن الجيش الباكستاني، الأربعاء الماضي، تحطم مروحية عسكرية في الشطر الخاضع لسيطرة باكستان من إقليم كشمير، وذلك بعد وقت قصير من إقلاعها قرب مدينة مظفر آباد. وأوضح الجيش حينها أن الحادث وقع نتيجة «خلل فني»، دون تقديم تفاصيل دقيقة حول عدد الضحايا أو حجم الخسائر البشرية.
وفي مؤشر على خطورة الوضع، شهدت مراسم تكريم عسكرية أُقيمت الخميس في عاصمة الإقليم حضوراً لافتاً، حيث أحصى مراسل وكالة فرانس برس نحو عشرين نعشاً ملفوفة بالأعلام الباكستانية، جرى حملها في موكب رسمي من قبل جنود، في مشهد يعكس حجم الخسائر التي خلفها الحادث السابق.
وتثير الحوادث الجوية المتكررة خلال فترة زمنية قصيرة تساؤلات داخل الأوساط العسكرية الباكستانية حول مدى جاهزية الأسطول الجوي العسكري، خاصة في ظل الاعتماد على طلعات تدريبية مكثفة. كما يُتوقع أن يسلط التحقيق الجاري الضوء على الجوانب الفنية المتعلقة بصيانة الطائرات، ومعايير السلامة المعتمدة في التدريبات.
وتُعد حوادث تحطم الطائرات العسكرية في باكستان ليست جديدة تماماً، لكنها تكتسب حساسية أكبر عندما تتكرر خلال فترة قصيرة، ما يزيد من الضغط على السلطات العسكرية لتوضيح الأسباب واتخاذ إجراءات وقائية لتفادي تكرارها مستقبلاً.
وفي انتظار نتائج التحقيق الرسمي، يبقى الحادث الأخير جزءاً من سلسلة وقائع تعيد إلى الواجهة ملف سلامة الطيران العسكري في البلاد، ومدى قدرة الجيش على الحد من المخاطر التشغيلية في بيئة تدريبية معقدة.
