بين التصعيد والتهدئة.. كواليس المحادثات الأمريكية الإيرانية في 80 دقيقة حاسمة
في 80 دقيقة، انفتحت نافذة أولية على مفاوضات بين واشنطن وطهران، لكنها لم تكن كافية لإخفاء أن الكواليس كانت أكثر توترا.
وداخل قاعة مغلقة في منتجع “بورغنستوك” السويسري المطل على بحيرة لوسيرن، جلس الوفدان الأمريكي والإيراني بحضور وسطاء من باكستان وقطر، في محاولة لقياس مدى إمكانية الانتقال من مرحلة التصعيد إلى مسار تفاوضي أوسع.
ورغم أن اللقاء اتسم بالهدوء الشكلي، بحسب صحيفة “واشنطن بوست”، فإن مضمون النقاش حمل ملفات شديدة الحساسية، في مقدمتها الملف النووي الإيراني وأمن الملاحة في مضيق هرمز.
ومع بدء المحادثات، قال جي دي فانس نائب الرئيس الأمريكي: “السؤال المطروح أمامنا الآن هو: ما الذي يمكننا تحقيقه معا؟ هل يمكننا طي صفحة الماضي؟”.
في هذه الأثناء، هدد الرئيس دونالد ترامب، في واشنطن، بشن هجمات جديدة على طهران إذا ما عرقلت إعادة فتح مضيق هرمز.
ووفق وسائل إعلام إيرانية رسمية، دخلت المحادثات “مرحلة صعبة” وتوقفت بعد تصريحات الرئيس الأمريكي.
وعلى الرغم من التوتر، جلس المفاوضون من البلدين – إلى جانب الوسطاء من باكستان وقطر – في جلسة استمرت حوالي 80 دقيقة في منتجع بورغنستوك السويسري، وفقا لوسائل الإعلام الإيرانية.
ويُعد اجتماع بورغنستوك، الذي أطلق عليه اسم قمة بحيرة لوسيرن، جزءا من جهد مدته 60 يوما للبناء على وقف إطلاق النار الذي أعلنته الولايات المتحدة وإيران مؤخرا، وإبرام اتفاق أوسع من شأنه إنهاء الحرب ومعالجة المخاوف بشأن البرنامج النووي الإيراني
“تقدم مشجع”
واليوم الإثنين، أعلنت الوسيطتان قطر وباكستان أن مسؤولين من الولايات المتحدة وإيران أحرزوا “تقدما مشجعا” في أول جولة محادثات في سويسرا اختتمت صباح اليوم الإثنين، لكن التوتر لا يزال قائما بسبب لبنان ومضيق هرمز.
وجاء في بيان مشترك صادر عن الدوحة وإسلام اباد أن الولايات المتحدة وإيران اتفقتا على خارطة طريق للتوصل إلى اتفاق نهائي في غضون 60 يوما.
وأضاف البيان أن الطرفين اتفقا على آلية لإنهاء القتال بين إسرائيل حليفة واشنطن وحزب الله حليف إيران في لبنان، وفتح خط اتصال للمساعدة في ضمان مرور آمن للسفن التجارية عبر المضيق، وهو طريق إمداد عالمي حيوي للنفط والغاز الطبيعي المسال.
وترأس جيه.دي.فانس نائب الرئيس الأمريكي وفد واشنطن. وقال للصحفيين، إن تقدما أُحرز فيما يتعلق بإنهاء الأعمال القتالية في لبنان.
وأضاف “هذه الأمور دائما ما تكون معقدة بعض الشيء”.
المحادثات الفنية مستمرة
في هذه الأثناء، ذكرت وكالة الطلبة للأنباء الإيرانية (إسنا) أن فريق التفاوض الإيراني الرئيسي، الذي يضم محمد باقر قاليباف، غادر سويسرا متوجها إلى طهران، لكن من المقرر أن تستمر المحادثات الفنية لبقية هذا الأسبوع.
وبدأت المحادثات بموجب شروط مذكرة تفاهم تم التوصل إليها الأسبوع الماضي لتمديد وقف إطلاق النار الهش الذي بدأ في أبريل/ نيسان لمدة 60 يوما أخرى على الأقل.
وانعكاسا لانخفاض حدة التوتر، رفع الجيش الإسرائيلي القيود الأمنية في ثماني بلدات قرب الحدود اللبنانية بدءا من الساعة السادسة صباحا (0300 بتوقيت غرينتش) اليوم.
وذكرت الرئاسة اللبنانية أن الرئيس اللبناني جوزاف عون ناقش الجهود المبذولة للحفاظ على وقف إطلاق النار وكبح التصعيد العسكري الإسرائيلي خلال اتصال هاتفي مع فانس ورئيس الوزراء القطري ومبعوث البيت الأبيض جاريد كوشنر.
بنود اتفاق أمريكا وإيران
وجاءت أبرز بنود مذكرة التفاهم الموقعة بين الولايات المتحدة وإيران، كالتالي:
وقف فوري لإطلاق النار على كل الجبهات بما فيها لبنان
التزام متبادل باحترام السيادة ووحدة الأراضي
بدء مفاوضات الاتفاق النهائي خلال 60 يوما قابلة للتمديد
عدم سعي إيران لحيازة أو تطوير أسلحة نووية
التزام إيران بضمان حرية الملاحة بمضيق هرمز وإزالة الألغام
الحفاظ على الوضع الراهن ومنع أي خطوات تصعيدية
رفع الحصار البحري الأمريكي على إيران
تعهد أمريكي بإنهاء العقوبات على إيران ضمن الاتفاق النهائي
إعفاءات أمريكية تسمح بتصدير النفط الإيراني
إعداد خطة مشتركة لإعادة إعمار وتنمية الاقتصاد الإيراني
إتاحة الأموال والأصول الإيرانية المجمدة أو الخاضعة لقيود
إنشاء آلية تنفيذ لمراقبة تطبيق مذكرة التفاهم والاتفاق النهائي
إطلاق مفاوضات لتنفيذ الالتزامات الأخرى بالتوازي مع تنفيذ بنود المذكرة
اعتماد الاتفاق النهائي بقرار ملزم من مجلس الأمن الدولي
