مجتمع

بين الواقعية والأداء.. لماذا تختار ريهام عبد الغفور الظهور الطبيعي في الدراما؟


كشفت الفنانة المصرية ريهام عبد الغفور عن السر وراء ظهورها في أعمالها الدرامية الأخيرة، مثل مسلسلي “حكاية نرجس” و”ظلم المصطبة”، وهي لا تضع أي مساحيق تجميل ولو بشكل خفيف للغاية، في ظاهرة لافتة وغير معتادة من نجمات التمثيل. 

وأطلت ريهام على جمهورها في المسلسلين بوجه طبيعي تمامًا، يخلو نهائيًا من أي إضافة تجميلية، مع ملامح بدت مرهقة ونظرات قلقة وغطاء للرأس، ما جعلها تحصد إشادات واسعة جماهيريًا ونقديًا. 

وأكدت نجمة الدراما البارزة، أن “ظهورها على هذا النحو يعكس حرصها الشديد على تلمس أقصى درجات المصداقية الفنية مع نفسها ومع المتلقي على حد سواء، حيث تفكر في الشخصية التي تقدمها أكثر ما تفكر في صورتها الذهنية الشخصية عند الجمهور”.

ولفتت في تصريحات للصحافة المحلية أنها “تميل إلى البساطة وعدم التكلف وترفض تغليب مقتضيات الصورة الذهنية للنجم على متطلبات الشخصية دراميًّا”.

وأضافت “أنها لا تفكر في الخضوع لعمليات تجميل”، مؤكدة أنها “تحب عملها كممثلة وتفضل الظهور بشكل طبيعي دون تغييرات تجميلية من أي نوع”. 

وحظي أداء ريهام عبد الغفور في “حكاية نرجس” بحالة من الإشادة الواسعة؛ بسبب براعتها الاستثنائية في تقديم نموذج “الأمومة السامة” عبر شخصية سيدة في حي شعبي تُحرم من نعمة الإنجاب وتتعرض للتنمر بسبب ذلك، فتخوض سلسلة من الأكاذيب والجرائم حتى تحقق الحلم المفقود.

تدور الأحداث حول شخصية “نرجس”، امرأة أربعينية تعاني من “وصمة” اجتماعية وجرح إنساني عميق، ما أدى لانفصالها عن زوجها الأول، فتعيش تحت ضغوط نفسية هائلة وتواجه نظرة المجتمع القاسية للعقم. 

بعد زواجها الثاني من “عوني”، الفنان حمزة العيلي، تدعي الحمل هربًا من واقعها، حتى أنها تصنع “بطنًا من القطن” لخداع المحيطين بها، ومع زيادة الضغوط تلجأ لقرارات كارثية، منها التخطيط لخطف طفل، ما يدخلها في متاهة قانونية ونفسية معقدة. 

دون مساحيق وبملابس تميز نساء الطبقة البسيطة في حي شعبي، اعتمدت عبد الغفور على تعبيرات وجهها وقدرتها على تلوين صوتها بما يتناسب مع الحالة النفسية لشخصية غير نمطية تعاني من مزيج نادر من القهر والاضطرابات.

واتسم الأداء إجمالًا بالقدرة اللافتة والمثيرة للدهشة على إيصال الحزن الدفين خلف ابتسامة باهتة، والتخطيط الماكر خلف ملامح هادئة مع نبرة خافتة مهزومة، لكنها تتوعد العالم مع كل طعنة تتلقاها من الآخرين، بما في ذلك شقيقتها الصغرى وأم زوجها. 
 

زر الذهاب إلى الأعلى