تصعيد جديد.. ترامب يلوّح بضرب إيران والسيطرة على جزيرة خرج
توعّد الرئيس الأميركي دونالد ترامب اليوم الإربعاء إيران بشنّ هجمات على مواقع حيوية داخل البلاد، بما في ذلك منشآت مرتبطة بالبنية التحتية المدنية، كما لوّح بالسيطرة على جزيرة خرج، عصب الاقتصاد الإيراني، وذلك بعد انهيار وقف إطلاق النار بين الجانبين وعودة التوتر إلى الواجهة.
وقال ترامب للصحفيين خلال مشاركته في قمة حلف شمال الأطلسي “الناتو” في تركيا، قبيل اجتماعه مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي “سأوجه تحذيراً بسيطاً. سنضربهم بقوة الليلة”.
وتكتسب الإشارة إلى “خرج” أهمية استراتيجية، إذ تضم منشآت رئيسية لتصدير النفط الخام إلى الأسواق العالمية. ومن شأن استهداف الجزيرة أو تعطيل مرافقها أن يوجّه ضربة مباشرة إلى قدرة طهران على تصدير النفط وتأمين عائدات مالية أساسية.
ولا يقتصر التهديد الأميركي على البعد العسكري، بل يعكس أيضاً استخدام أدوات الضغط الاقتصادية وقطاع الطاقة كورقة لإجبار إيران على تقديم تنازلات في الملفات الخلافية، في وقت تسعى فيه واشنطن إلى الحد من قدرات طهران العسكرية ونفوذها الإقليمي.
ويأتي هذا التصعيد عقب انهيار اتفاق وقف إطلاق النار الذي كان يهدف إلى احتواء المواجهة بين الطرفين، ليعيد المخاوف من انتقال الصراع إلى مرحلة أكثر اتساعاً، في ظل تبادل الاتهامات حول مسؤولية انهيار التهدئة واستمرار الضربات والتهديدات المتبادلة.
ويرى مراقبون أن استهداف منشآت مدنية أو بنى تحتية سيمثل تحولاً نوعياً في مسار المواجهة، نظراً لتداعياته المحتملة على الاقتصاد الإيراني وعلى أمن الطاقة في منطقة الخليج، في وقت تظل فيه أسواق النفط العالمية شديدة الحساسية تجاه أي اضطراب في الإمدادات.
في المقابل، قد تعتبر طهران أي استهداف لجزيرة خرج أو منشآت استراتيجية أخرى محاولة لخنق الاقتصاد الإيراني، ما قد يدفعها إلى الرد عبر أدواتها العسكرية أو عبر حلفائها الإقليميين، بما يرفع احتمالات توسّع دائرة المواجهة.
وتضع تهديدات ترامب المنطقة أمام اختبار جديد بين خيار التصعيد العسكري المفتوح ومساعي احتواء الأزمة عبر القنوات الدبلوماسية، وسط غموض بشأن حدود الردود المتبادلة وقدرة الأطراف على منع انزلاق المواجهة إلى حرب شاملة.
