ضربة أمنية.. المغرب يوقف فرنسيا ملاحقا عبر الإنتربول
أوقفت السلطات الأمنية المغربية مواطناً فرنسياً مطلوب للعدالة الدولية بمدينة تطوان، بناء على أمر اعتقال صادر عن السلطات القضائية الفرنسية، في إطار التعاون الأمني بين الرباط وباريس لملاحقة المطلوبين في القضايا الجنائية العابرة للحدود.
وجاءت عملية التوقيف قبل يومين، وفق معطيات أمنية، بعد تنقيط المشتبه به في قاعدة بيانات المنظمة الدولية للشرطة الجنائية (الإنتربول)، حيث تبين أنه مبحوث عنه بموجب نشرة حمراء صادرة بطلب من المكتب المركزي الوطني في باريس، لتنفيذ حكم قضائي نهائي على خلفية تورطه في قضية اعتداء جسدي استهدفت سيدة في فرنسا خلال عام 2025.
ونُفذت العملية استناداً إلى معلومات دقيقة وفرتها مصالح المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، قبل أن يُوضع الموقوف رهن إجراءات التسليم تنفيذاً لتعليمات النيابة العامة المختصة، فيما باشر المكتب المركزي الوطني ‘أنتربول الرباط’ إشعار نظيره الفرنسي بواقعة التوقيف، تمهيداً لاستكمال الإجراءات القانونية الخاصة بتسليمه إلى السلطات الفرنسية.
ولا تعد هذه العملية سابقة في سجل المغرب للتعاون الأمني مع شركائه الدوليين، إذ سبق للسلطات المغربية أن أوقفت وسلمت عدداً من المطلوبين للعدالة في إطار اتفاقيات التعاون الأمني والقضائي مع دول عدة، مستفيدة من تبادل المعلومات الاستخباراتية وآليات الإنتربول لملاحقة المتورطين في الجرائم العابرة للحدود، وهو ما رسخ مكانة المملكة باعتبارها شريكاً موثوقاً في جهود مكافحة الجريمة العابرة للحدود والإرهاب.
كما يعكس هذا التوقيف استمرار تنامي كفاءة المؤسسة الأمنية المغربية في التعامل مع التحديات الأمنية المتغيرة، بقيادة المدير العام للأمن الوطني ولمراقبة التراب الوطني عبداللطيف حموشي، سواء في مجال مكافحة الجريمة المنظمة وتعقب المطلوبين دولياً، أو في مواجهة التهديدات المرتبطة بالتنظيمات المتشددة في منطقة الساحل، فضلاً عن التصدي لمحاولات الاستهداف الرقمي والحملات الإعلامية المعادية، عبر مقاربة أمنية تجمع بين العمل الاستخباراتي والتنسيق الميداني والتعاون الدولي.
ويأتي هذا التوقيف في سياق مواصلة الأجهزة الأمنية المغربية تعزيز التعاون الأمني والقضائي مع شركائها الدوليين، وتفعيل آليات التنسيق مع أجهزة إنفاذ القانون في ملاحقة المطلوبين دولياً، بما يعكس الدور المتنامي للمملكة في مكافحة الجريمة المنظمة العابرة للحدود وتعزيز الأمن الإقليمي والدولي، ويؤكد المكانة التي بات يحتلها المغرب كشريك أمني يحظى بثقة متزايدة لدى الدول الأوروبية والمؤسسات الأمنية الدولية.
