جنود إسرائيليون يواجهون اتهامات بانتهاكات بحق أسير يعودون إلى الخدمة
وافق رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير على عودة جنود للخدمة رغم أنهم اعتدوا جنسيا على أسير فلسطيني بقاعدة “سدي تيمان” العسكرية، بحسب صحيفة هآرتس الخميس ما سيثير انتقادات واسعة بحق الدولة العبرية التي تواجه انتقادات حقوقية دولية.
وفي يوليو/تموز 2024، قام جنود في منشأة اعتقال سيئة السمعة تابعة للقاعدة بتعذيب أسير فلسطيني والاعتداء عليه جنسيا، ما أصابه بجروح خطيرة وتمزق بالمستقيم.
وقالت “هآرتس” إن زامير وافق على عودة جنود القوة 100، المتهمين بإساءة معاملة معتقل من قطاع غزة في “سدي تيمان”، إلى الخدمة الاحتياطية مضيفة أن هذه الموافقة جاءت بعد إسقاط لائحة الاتهام الموجهة إلى الجنود، و”رغم أن الجيش لم يُجرِ بعد تحقيقا قياديا بحقهم”.
ونقلت الصحيفة عن الجيش قوله إن “إجراء التحقيق لا يمنعهم من الخدمة في الاحتياط، وسيتم استكمال التحقيق القيادي في أقرب وقت”.
وألغت النيابة العسكرية، في مارس/آذار الماضي، لائحة اتهام ضد 5 جنود في القضية، وسط انتقادات حقوقية واسعة في أنحاء العالم. وقد عمل عدد من الوزراء الإسرائيليين على غرار وزير الامن القومي ايتمار بن غفير ووزير المالية بتسليل سموتريتش على دعم الجنود المتهمين بالتعذيب.
وآنذاك، برر كبير المستشارين العسكريين إيتاي أوفير إلغاء اللائحة بما اعتبرها “تعقيدات في بنية الأدلة” وأن إطلاق سراح الأسير الفلسطيني إلى قطاع غزة “يثير صعوبات على مستوى الأدلة”.
وبحسب لائحة الاتهام، قام الجنود الخمسة بضرب الأسير، وسحبه على الأرض، والدوس على جسده، وصعقه بجهاز كهربائي، وطعنه أحدهم بسكين في مؤخرته، وأدى التعذيب إلى كسر أضلاعه وثقب في رئته.
وطالبت العديد من المنظمات الحقوقية حول العالم بالكشف عن ملابسات القضية والعمل على معاقبة الجناة لكن ذلك لم يحصل بل على العكس تماما تحدثت معطيات عن تلقي الجنود لدعم معنوي قوي من القيادة العسكرية ومن زملائهم من الجنود.
ويقبع في سجون إسرائيل أكثر من 9600 أسير فلسطيني، بينهم أطفال ونساء، يعانون تعذيبا وتجويعا وإهمالا طبيا، ما أدى إلى مقتل عشرات منهم، بحسب منظمات حقوقية فلسطينية وإسرائيلية.
وفي عام 1948 أقيمت إسرائيل على أراض احتلتها عصابات صهيونية مسلحة ارتكبت مجازر وهجرت ما لا يقل عن 750 ألف فلسطيني، ثم احتلت تل أبيب بقية الأراضي الفلسطينية، وترفض الانسحاب وقيام دولة فلسطينية.
