صحة

رحلة جسمك مع الكورتيزول خلال العشر الأواخر من رمضان


تُعد العشر الأواخر من رمضان فترة ذات طابع روحاني وجسدي مميز، حيث يزداد اهتمام الصائمين بالعبادة والقيام، ويتغير نمط النوم والطعام.

 هذه التغيرات يمكن أن تؤثر على الوظائف الفسيولوجية للجسم، وخاصةً على هرمون الكورتيزول، المعروف بـ “هرمون التوتر” الذي ينظم الطاقة، الاستجابة للضغط النفسي، وضبط الساعة البيولوجية.

العشر الأواخر من رمضان تعيد ضبط إيقاع هرمون الكورتيزول

ويقول استشاري الغدد الصماء بوزارة الصحة المصرية د.خالد أبو عوف للعين الإخبارية، إن هرمون الكورتيزول يُفرز من الغدة الكظرية ويلعب دورا مهما في تنظيم ضغط الدم والسكر في الدم، دعم الاستجابة للضغط النفسي والمجهود البدني، والمساهمة في العمليات الالتهابية والمناعة.

وبوضح أن مستويات الكورتيزول تتبع عادةً إيقاعًا يوميًا، فأعلى مستوياتها صباحًا وأدنى مستوياتها مساءً، لكن هذا الإيقاع يمكن أن يتأثر بالنوم، النظام الغذائي، والضغط النفسي.

تأثير العشر الأواخر من رمضان

ويضيف أبو عوف أنه خلال العشر الأواخر من رمضان، تحدث عدة تغييرات قد تؤثر على الكورتيزول سببها:

– تغيير مواعيد النوم والاستيقاظ: قيام الليل والتهجد يقلل من ساعات النوم، مما قد يرفع مستويات الكورتيزول في الصباح.

– الزيادة في العبادة والضغط النفسي الإيجابي: الانخراط المكثف في العبادات يمكن أن يكون نوعًا من الضغط النفسي، ما يؤدي إلى زيادة مؤقتة في الكورتيزول.

– تغيير مواعيد الطعام: تناول وجبة السحور في وقت متأخر يغير نمط إفراز الكورتيزول، خاصةً عند الإفطار والسحور المتأخر.

العشر الأواخر من رمضان تعيد ضبط إيقاع هرمون الكورتيزول

– الصيام نفسه: الصيام يزيد من مقاومة الجسم للتوتر ويعدل من إفراز الكورتيزول بطريقة تساعد على التكيف مع التغيرات اليومية للطاقة والغذاء.

وانطلاقا من ذلك، يقول د.أبو عوف، إن العشر الأواخر من رمضان يمكن أن تسبب ارتفاعا مؤقتا في الكورتيزول خلال الليل بسبب السهر، واستقرار مستويات الكورتيزول في النهار، مع تعزيز القدرة على إدارة التوتر بشكل أفضل.

زر الذهاب إلى الأعلى