روبوتات أوكرانية بمهام جديدة.. تجسس ودعاية على خطوط المواجهة
تحركات أوكرانية متسارعة في تطوير الروبوتات العسكرية، مع توسع استخدامها من ساحات القتال إلى مهام التجسس والاستطلاع والدعاية.
ويعمل المطورون في أوكرانيا على تزويد الروبوتات الحربية بميكروفونات ومكبرات صوت لتمكينها من العمل كأدوات تجسس متنقلة ضد روسيا، وحث الجنود الروس على الاستسلام، والتواصل مع رفاقهم في السلاح الذين يحتاجون إلى المساعدة.
وتتزايد وتيرة استخدام أوكرانيا للمركبات الأرضية غير المأهولة لشن هجمات، ونقل المعدات، وإجلاء الجنود الجرحى، وزرع الألغام، حيث يتحكم فيها المشغلون عن بعد من مواقع محصنة بعيدة عن مناطق الخطر.
كما يتم استخدام هذه الروبوتات بشكل متزايد في عمليات الاتصال على الخطوط الأمامية وجمع المعلومات الاستخباراتية وذلك وفقا لما ذكره موقع “بيزنس إنسايدر” الأمريكي.
وأشار الموقع إلى أنه غالباً ما تكون الروبوتات مزودة بميكروفونات يمكن استخدامها لرصد القوات وأنظمة الأسلحة الروسية القريبة.
كما أنها باتت تجهز بمكبرات صوت تتيح التحدث إلى الجنود مما يسمح للأوكرانيين المتمركزين في مواقع قتالية متفرقة بالتواصل وطلب المساعدة، ومحاولة إقناع الجنود الروس بالتخلي عن القتال.
دعاية وضغط
وبدأت شركة “ديفدرويد” الأوكرانية مؤخراً في تزويد روبوتاتها بمكبرات صوت قادرة على بث رسائل صوتية مباشرة أو مسجلة مسبقاً؛ وذلك لأننا “نحتاج أحياناً إلى قول شيء ما للعدو أو ربما لجنودنا”، حسبما صرح أوليغ فيدوروشين، مدير البحث والتطوير في الشركة، لـ”بيزنس إنسايدر”.
وجرى توثيق حالات استسلام جنود روس أمام روبوتات حربية أوكرانية، بما في ذلك روبوتات من تصنيع شركة “ديفدرويد” كما شاركت شركات أوكرانية أخرى، مثل “روبونيرز” أمثلة على روبوتاتها وهي تبث رسائل تدعو الجنود الروس للاستسلام.
وأفادت بعض الوحدات الأوكرانية أيضاً بنجاحها في بث رسائل صوتية تحث الجنود الروس على الاستسلام عبر مكبرات صوت مثبتة على مسيرات.
وبحسب فيدوروشين، فإن مكبرات الصوت تتيح أيضاً للجنود الأوكرانيين طلب الذخيرة أو نقل تحديثات هامة حول الموقف الميداني إلى رفاقهم.
وأوضح أن الروبوتات يمكن أن تعمل كجسر للتواصل في الحالات التي لا تتوفر فيها خيارات استخدام أجهزة اللاسلكي، مشيرا إلى استخدامها أدوات كهذه للتواصل مع الجنود المحاصرين والقوات الجريحة أثناء إجلائها.
وأكد فيدوروشين أن الميكروفونات تعد ميزة راسخة في جميع المركبات البرية غير المأهولة التي تنتجها “ديفدرويد”، ووصفها بأنها “مفيدة للغاية” لأنها تحول الروبوتات البرية إلى أدوات قتالية قادرة على رصد العدو سمعياً وبصرياً، مما يمنح الوحدات الأوكرانية معلومات استخباراتية أفضل لتوجيه تحركاتها.
وتقول “ديفدرويد” إن تقنيتها تبث الصوت من الميكروفونات المدمجة في الروبوت إلى المشغل، مما يمنحه “وعياً ظرفياً قيماً من خلال الاستماع إلى البيئة المحيطة بالمنصة”، وهو ما يوفر معلومات تفوق ما يمكن الحصول عليه من الكاميرات وحدها.
ويعد هذا النوع من جمع المعلومات الاستخباراتية دوراً جديداً للروبوتات البرية الأوكرانية؛ فالمعارك تتطور بسرعة فائقة لدرجة أن التكتيكات والأسلحة قد تصبح متقادمة في غضون أسابيع، مما يفرض ضرورة التحديث المستمر؛ ولذا تعمل صناعة الدفاع الأوكرانية باستمرار على إضافة ميزات جديدة.
وتتعاون شركات تصنيع الأسلحة الأوكرانية، مثل “ديفدرويد”، بشكل وثيق مع الجنود والوحدات العسكرية لضمان ملاءمة الأنظمة لاحتياجاتهم.
وذكر فيدوروشين، أن الشركة توفر قنوات دعم فني تعمل على مدار الساعة طوال أيام الأسبوع لكل وحدة تستخدم أنظمتها، حيث يمكن للوحدات طلب المساعدة فجراً والحصول على رد يشمل إصلاح بعض المشكلات عن بعد في غضون دقائق.
وأضاف أن الشركة قادرة على تصميم تحديث جديد واختباره مع أحد الألوية العسكرية، ثم تعميمه على جميع الأنظمة المنتشرة ميدانياً في غضون أسبوع واحد حيث يتم تصميم المعدات بطريقة تتيح تحديثها بأقصى درجات السهولة، “على غرار الهواتف المحمولة أو أنظمة التشغيل”.
