سياسة

ضربة للفساد في العراق.. تفكيك أكبر شبكة تزوير عقاري


أعلنت السلطات الأمنية العراقية، الجمعة، توقيف 61 متهماً عقب تفكيك شبكة متهمة بتنفيذ ما وصفته السلطات بأنه «أكبر عملية تزوير وتلاعب» في المعاملات العقارية بمحافظة المثنى جنوبي البلاد، في خطوة جديدة ضمن حملة مكافحة الفساد التي تقودها الحكومة العراقية برئاسة رئيس الوزراء علي الزيدي.

وقال جهاز الأمن الوطني العراقي إن مفارزه تمكنت، بعد عمليات استخبارية وميدانية، من تفكيك الشبكة التي تنشط في تزوير ملفات الأراضي والمعاملات العقارية في المحافظة، وفق ما أوردته وكالة الأنباء العراقية الرسمية «واع».

وأوضح الجهاز أن قائمة الموقوفين تضم 61 شخصاً، بينهم موظفون حكوميون ومحامون وأصحاب مكاتب تعمل في مجال بيع وشراء العقارات، مشيراً إلى أن التحقيقات الأولية كشفت أكثر من 90 معاملة مزورة مرتبطة بالقضية.

وبحسب البيان، أدى التلاعب في المعاملات العقارية إلى مخالفات تسببت في هدر للمال العام يقدر بنحو ملياري دينار عراقي، أي ما يقارب 1.5 مليون دولار.

وتسلط القضية الضوء على أحد مسارات الفساد المرتبطة بملفات الأراضي والعقارات في العراق، إذ يمكن لتزوير السجلات والمعاملات أن يتيح الاستيلاء على أراضٍ أو تغيير ملكيات بصورة غير قانونية، فضلاً عن التسبب في خسائر مالية للدولة.

ولم يكشف جهاز الأمن الوطني حتى الآن عن تفاصيل الإجراءات القضائية بحق الموقوفين، كما لم يوضح ما إذا كانت التحقيقات قد تقود إلى توقيف أشخاص آخرين. ومن المنتظر أن تحدد التحقيقات مسؤولية كل متهم عن عمليات التزوير والتلاعب التي تم كشفها.

حملة ضد شبكات الفساد

وتأتي العملية في وقت تكثف فيه السلطات العراقية تحركاتها الأمنية والقضائية لملاحقة شبهات الفساد المالي والإداري داخل مؤسسات الدولة، في محاولة للحد من استنزاف المال العام وتفكيك شبكات يشتبه في امتدادها بين موظفين حكوميين ووسطاء وأطراف من خارج المؤسسات الرسمية.

وتزامنت هذه التحركات مع فتح ملفات فساد أخرى حظيت باهتمام رسمي وإعلامي، من بينها التحقيقات المتعلقة بإفادات وكيل وزارة النفط السابق لشؤون التصفية عدنان الجميلي، الذي أوقف على خلفية شبهات تتعلق بهدر المال العام وإبرام عقود مخالفة للقانون، وذلك عقب إقالته من منصبه في 2 يونيو/حزيران الماضي.

وتشكل قضية المثنى، بذلك، حلقة جديدة في حملة أوسع لمكافحة الفساد في العراق، مع انتقال الأجهزة المختصة من رصد المخالفات الفردية إلى استهداف شبكات تضم أطرافاً من داخل الجهاز الإداري وخارجه، في مسعى لتفكيك آليات الفساد وملاحقة المتورطين فيها.

زر الذهاب إلى الأعلى