فقدان عسكري أمريكي وإصابة ثلاثة آخرين إثر هبوط اضطراري لمروحية في بحر العرب
أعلن الجيش الأمريكي، الأربعاء، فقدان أحد أفراد الخدمة العسكرية وإصابة ثلاثة آخرين، إثر هبوط اضطراري لمروحية تابعة للبحرية الأمريكية في مياه بحر العرب، بينما تتواصل عمليات البحث عن العسكري المفقود.
وقال الأسطول الخامس للبحرية الأمريكية، في بيان، إن المروحية من طراز MH-60S Seahawk تعرضت لحادث أثناء تنفيذ مهمة عملياتية، ما اضطر طاقمها إلى الهبوط في البحر.
وأوضح البيان أن ثلاثة من أفراد الطاقم أصيبوا بجروح، إلا أن حالتهم الصحية وصفت بالمستقرة، في حين لا يزال أحد أفراد الطاقم في عداد المفقودين، مؤكداً أن وحدات بحرية وجوية تواصل عمليات البحث والإنقاذ في موقع الحادث.
وأكدت البحرية الأمريكية أنه لا توجد مؤشرات أولية على أن الحادث نجم عن عمل عدائي، مشيرة إلى أن التحقيقات لا تزال جارية لتحديد الأسباب والظروف التي أدت إلى الهبوط الاضطراري.
وأضافت أن المروحية كانت تعمل انطلاقاً من حاملة الطائرات USS George H.W. Bush المنتشرة في المنطقة ضمن مهام الأسطول الأمريكي، الذي يضطلع بحماية الملاحة البحرية ودعم العمليات العسكرية في منطقة الخليج وبحر العرب.
تحقيقات مستمرة
ولم تكشف القيادة العسكرية الأمريكية عن طبيعة المهمة التي كانت تنفذها المروحية أو عدد أفراد طاقمها بشكل رسمي، إلا أنها أكدت أن فرق الإنقاذ البحرية والجوية تعمل بشكل متواصل للعثور على العسكري المفقود، بالتزامن مع فتح تحقيق فني للوقوف على أسباب الحادث.
ومن المتوقع أن يشمل التحقيق مراجعة بيانات الطيران، والاتصالات التي سبقت الحادث، إلى جانب تقييم الظروف الجوية والفنية التي أحاطت بالرحلة.
مخاطر الهبوط الاضطراري في البحر
ويُعد الهبوط الاضطراري للمروحيات في المياه من أكثر السيناريوهات تعقيداً في العمليات الجوية، حتى بالنسبة للطيارين ذوي الخبرة، إذ يمكن أن يؤدي ارتطام الطائرة بسطح الماء أو دخولها إليه بسرعة إلى فقدان السيطرة عليها.
كما تواجه المروحيات خطراً إضافياً يتمثل في انقلابها بسرعة بعد ملامسة المياه، نتيجة تمركز الجزء الأكبر من وزنها في الأعلى، وهو ما قد يعقد عمليات إخلاء الطاقم ويزيد من صعوبة تنفيذ عمليات الإنقاذ، خاصة إذا وقع الحادث في ظروف بحرية غير مستقرة.
وتخضع أطقم الطيران البحري الأمريكية لتدريبات متخصصة على التعامل مع مثل هذه الحالات، تشمل كيفية الخروج من المروحية بعد انقلابها تحت الماء واستخدام معدات النجاة حتى وصول فرق الإنقاذ.
انتشار عسكري في منطقة تشهد توترات
ويأتي الحادث في وقت تواصل فيه الولايات المتحدة تعزيز وجودها العسكري في منطقة الخليج وبحر العرب، حيث تنتشر وحدات بحرية وجوية أمريكية ضمن مهام تهدف إلى حماية خطوط الملاحة الدولية ومراقبة التطورات الأمنية.
وتشهد المنطقة حالة من التأهب العسكري، في ظل استمرار التوترات الأمنية رغم اتفاقات وقف إطلاق النار التي أُعلن عنها خلال الأشهر الماضية، وما يصاحبها من حوادث متفرقة ومخاوف من تجدد التصعيد.
ورغم استبعاد فرضية الهجوم في هذه المرحلة، فإن الحادث يسلط الضوء على المخاطر التشغيلية التي تواجه القوات العسكرية أثناء تنفيذ المهام البحرية، حتى في غياب المواجهات المباشرة، حيث تظل الأعطال الفنية والظروف التشغيلية والبيئية من أبرز التحديات التي قد تتسبب في وقوع حوادث مماثلة.
وتؤكد البحرية الأمريكية أنها ستواصل عمليات البحث حتى العثور على العسكري المفقود، مع استكمال التحقيقات الفنية التي ستحدد الأسباب النهائية للحادث والإجراءات التي قد تُتخذ لتجنب تكراره مستقبلاً.
