صحة

كم بيضة في اليوم تناسب من يعانون من ارتفاع الكوليسترول؟


تغيرت توصيات خبراء التغذية حول البيض لمرضى الكوليسترول، حيث أصبح بالإمكان تناوله ضمن نظام غذائي متوازن دون تأثير سلبي كبير على الدم.

أكدت صحيفة “سانتيه جورنال دو فام” الطبية الفرنسية أن تناول البيض لم يعد ذلك “العدو” التقليدي لمرضى الكوليسترول كما كان يُعتقد لسنوات طويلة، بل تغيّرت التوصيات الطبية بشكل ملحوظ.

وأوضحت الصحيفة الفرنسية أنه بعد أن كان يُنصح بتجنبه بسبب احتوائه على الكوليسترول، يؤكد خبراء التغذية اليوم أن هذا الاعتقاد أصبح قديمًا، وأن تأثير البيض على الكوليسترول في الدم محدود مقارنة بعوامل أخرى مثل الدهون الصناعية، السكريات المكررة، وقلة النشاط البدني.

البيض ضمن النظام الغذائي لمرضى الكوليسترول

توضح المتخصصة في التغذية أودريفيرجيس أن المشكلة لا تكمن في البيض نفسه، بل في نمط الحياة العام، مشيرة إلى أن: “الكوليسترول لا يرتفع بسبب غذاء واحد، بل نتيجة تفاعل عدة عوامل”.

كما يشدد الخبراء على أهمية اختيار نوعية جيدة من البيض، خصوصًا الغني بأحماض أوميغا 3 ذات الخصائص المضادة للالتهاب، وتجنب البيض منخفض الجودة الغني بأوميغا 6.

وبحسب التوصيات الحديثة، يمكن للأشخاص الذين يعانون من ارتفاع الكوليسترول تناول ما يصل إلى 3 بيضات يوميًا (أي نحو 21 بيضة أسبوعيًا) دون خطر، بشرط أن يكون ذلك ضمن نظام غذائي متوازن.

تناول البيض لمرضى الكوليسترول

أفضل طريقة لتحضير البيض لمرضى الكوليسترول

ويمكن تحضير البيض بطرق صحية مثل السلق أو السلق الجزئي أو السلق دون دهون مفرطة، مع الحفاظ على صفار شبه سائل للحفاظ على قيمته الغذائية. وتتفق هذه الرؤية مع آراء العديد من الأطباء، الذين يؤكدون أن الكوليسترول الغذائي له تأثير محدود على مستوياته في الدم، وأن البيض يُعد مصدرًا غنيًا بالبروتينات والفيتامينات.

كما أظهرت دراسات علمية أن تناول 3 بيضات يوميًا قد يساهم في رفع مستوى الكوليسترول “الجيد” (HDL) دون التأثير سلبيًا على الكوليسترول “الضار” (LDL)، خاصة عند اتباع نظام غذائي صحي.

وفي النهاية، يشدد الخبراء على أن التحكم في الكوليسترول لا يعتمد على تجنب طعام واحد، بل على نمط حياة متكامل يشمل التغذية المتوازنة، النشاط البدني، وتقليل استهلاك الدهون الضارة والسكريات. وبهذا، يستعيد البيض مكانته كغذاء متكامل ومفيد يمكن تناوله بثقة دون قلق مبالغ فيه.

زر الذهاب إلى الأعلى