الشرق الأوسط

مسقط تستضيف عراقجي في مباحثات حول أزمة مضيق هرمز


بحث وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي فى سلطنة عمان التي وصلها اليوم السبت الترتيبات المتعلقة بضمان المرور الآمن للسفن عبر مضيق هرمز وذلك وفق ما نشرته وسائل اعلام رسمية، في وقت تسعى فيه ‌واشنطن إلى الحصول على تعهد علني بحرية الملاحة وتأمين العبور عبر الممر المائي الحيوي.

وقال عراقجي عبر قناته على تيليغرام اليوم السبت إنه ونظيره العماني بدر البوسعيدي تبادلا وجهات النظر بشأن “الآليات المناسبة” لضمان مرور السفن بأمان من هرمز بما ‌يتفق مع المادة ‌الخامسة من مذكرة تفاهم إسلام ‌اباد.

من جانبه، جدد وزير الخارجية العماني تأكيد موقف بلاده الداعي إلى توظيف الدبلوماسية لمنع تصعيد التوتر في المنطقة معربا عن أمله في أن يسهم التنفيذ الكامل لمذكرة التفاهم بين طهران وواشنطن في تحسين الأوضاع الأمنية الإقليمية.
بدورها، أفادت الخارجية العمانية أن المباحثات جرت “حول الملاحة في مضيق هرمز وضمان سلامتها وحريتها في ضوء المعطيات والتداعيات الناجمة عن المستجدات الأخيرة”. واتفق الجانبان على “مواصلة هذه المباحثات على المستوى الفني والسياسي للتوصل إلى التوافقات المطلوبة وفقاً للقانون الدولي”.

وقد افادت شبكة “سي ان ان” الاميركية وفق مصدر مطلع أن عمان اقترحت على الجانب الايراني إدارة حركة المرور في هرمز عبر مسارين منفصلين موضحة أنه “لم يتم استكمال المقترح بعد”.

وبحسب المصدر، تنص المسودة على إبقاء ممري الملاحة في المضيق مفتوحين أمام حركة السفن.  وتقضي بالسماح بحرية الملاحة في الممر الجنوبي، الذي يمر عبر المياه الإقليمية العُمانية، وفق الترتيبات التي كانت سائدة قبل اندلاع الحرب.
أما السفن التي تعبر الممر الشمالي، الواقع ضمن المياه الإقليمية الإيرانية، فستحتاج إلى موافقة مسبقة من طهران، من دون فرض رسوم عليها، وفق المصدر ذاته.
وقال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إن بلاده وإيران اتفقتا على مواصلة المحادثات على الرغم من تصاعد الأعمال القتالية في الأيام الماضية، لكنه أعلن أن وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه بين الجانبين الشهر الماضي انتهى. غير أنه لم ترد أي تقارير عن وقوع هجمات أمس الجمعة أو خلال الساعات الأولى من صباح اليوم.
وقال مصدر إيراني كبير إنه تم الاتفاق على إجراء مكالمة هاتفية بين إيران والولايات المتحدة وقطر وباكستان، وإن الوسطاء يحاولون ترتيبها لتكون اليوم خلال وجود عراقجي في عمان. وتساعد عمان في التوسط لإنهاء حرب أثرت على وضع الأمن في الخليج ورفعت الأسعار عالميا منذ شن الولايات المتحدة وإسرائيل غارات جوية على إيران في 28 فبراير/شباط.
وأفادت شبكة سي.بي.إس نيوز وهيئة الإذاعة البريطانية (بي.بي.سي) بأن نائب الرئيس الأميركي جيه.دي فانس ووزير الخارجية ماركو روبيو والمبعوث الخاص ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر صهر ترامب من المتوقع أن يقودوا محادثات مع عراقجي اليوم. ونقلت وكالة أنباء فارس الإيرانية في وقت لاحق عن مصدر قوله إنه لن تكون هناك أي مفاوضات ما لم تتراجع الولايات المتحدة عن مواقفها.
وكانت ثلاث ناقلات تجارية قطرية وسعودية قد تعرضت لإطلاق نار الأسبوع الماضي، ما دفع الولايات المتحدة إلى استهداف مواقع إيرانية، بينما ردت إيران بشن ضربات على مواقع عسكرية أميركية في دول خليجية.
واتهم عراقجي الولايات المتحدة بانتهاك اتفاق وقف إطلاق النار، وذلك بعد إلغاء واشنطن يوم الثلاثاء الترخيص الذي كان يجيز بيع النفط الخام الإيراني عقب تعرض السفن لهجمات حيث كتب على منصة إكس “لا يمكن أن يكون هناك سوى التزام متبادل”.

لا يمكن أن يكون هناك سوى التزام متبادل

ورغم أن طهران لم تعلن مسؤوليتها عن الهجمات على السفن، فإن محللين يرون أنها تلجأ إلى مثل هذه التحركات لتعزيز وضعها في التفاوض.
وقال مسؤولون أميركيون كبار للصحفيين أمس الجمعة إن إيران أبلغت مسؤولين أميركيين بأن الهجمات الأحدث على حركة الملاحة في المضيق صدرت عن “جهة غير منضبطة داخل منظومتها”، في تصريحات بدت وكأنها تهدف إلى تهدئة التوتر.
وأثار التصعيد مزيدا من الشكوك بشأن مستقبل الاتفاق المؤقت الرامي إلى إنهاء الصراع، كما دفع أسعار النفط إلى الارتفاع، وهي قضية ذات حساسية سياسية بالنسبة لترامب قبيل انتخابات الكونغرس المقررة في نوفمبر/تشرين الثاني.
وكتب ترامب على منصته تروث سوشال “طلبت منا الجمهورية الإسلامية الإيرانية مواصلة ‘المحادثات’. وقد وافقنا على ذلك، لكن الولايات المتحدة أبلغتهم، بعبارات لا لبس فيها، أن وقف إطلاق النار قد انتهى!”
وقال مصدر مطلع إن المفاوضين القطريين التقوا بمسؤولين في إيران أمس الجمعة بهدف خفض التصعيد ومناقشة قضية مضيق هرمز.

زر الذهاب إلى الأعلى