مجتمع

وفاة الفنان المسرحي المغربي محمد الزيات.. من هو؟


خيَّم الحزن على الأوساط الفنية والثقافية في المغرب بعد وفاة الفنان المسرحي الكبير محمد الزيات، أمس الجمعة، عقب مسيرة إبداعية امتدت لأكثر من 4 عقود، أسهم خلالها في إثراء الحركة المسرحية المغربية بأعماله الفنية وإسهاماته البارزة في مجالي التكوين والتأطير، تاركًا إرثًا فنيًا راسخًا في ذاكرة المسرح المغربي.

ونعت وزارة الشباب والثقافة والتواصل الفنان الراحل عبر حساباتها الرسمية على منصات التواصل الاجتماعي، اليوم السبت، مؤكدة في بيانها أن الساحة الفنية المغربية فقدت أحد أبرز رموزها الذين تركوا بصمة واضحة في مسيرة المسرح الوطني، عبر مشوار مهني حافل بالعطاء والإبداع. 

وحظي محمد الزيات بمكانة خاصة داخل الوسطين الثقافي والمسرحي، بفضل دوره في تدريب الكوادر الشابة، وتأهيل المواهب، وصقل قدراتها، وهو ما جعله أحد الأسماء المؤثرة في بناء أجيال جديدة من المسرحيين، إلى جانب إسهامه في ترسيخ حضور المسرح المغربي، وإغناء رصيده الإبداعي على مدى سنوات طويلة.

ويُعد الراحل من أبرز وجوه المسرح المغربي، إذ شغل عضوية المكتب التنفيذي لفيدرالية الفرق المسرحية المحترفة، وشارك في نحو 70 عملًا مسرحيًا متنوعًا، كما ارتبط اسمه بعدد من الفرق المسرحية المغربية، من بينها: “الطلائع”، و”عكاظ”، و”العلا”، و”شهاب”، و”المسرح الشعبي”، ليترك خلفه إرثًا فنيًا سيظل حاضرًا في ذاكرة المسرحيين في المغرب.

ومن أبرز محطات مسيرته شراكته الفنية مع الكاتبة المغربية بديعة الراضي، التي أثمرت مجموعة من الأعمال المسرحية، من بينها: “شبيهة”، و “تمزق”، و “الحكرة”، و “أحفاد عمر”، و “آمنة”، وهي أعمال رسخت حضوره على الساحة المسرحية، وأسهمت في إثراء التجربة المسرحية المغربية.

ويُعد مشروع “نوستالجيا” المسرحي، الذي أطلقته وزارة الشباب والثقافة والتواصل قبل نحو 3 أعوام، واستمر عبر مواسم عدة في عشرات المدن المغربية، آخر الأعمال التي شارك فيها الراحل. وقد حظي المشروع بتفاعل واسع لما يقدمه من عروض مسرحية وفنية داخل المواقع الأثرية والتاريخية، في تجربة جمعت بين المسرح والتراث، واختتم بها محمد الزيات مسيرة حافلة بالعطاء، لتبقى أعماله شاهدًا على مكانته بين أبرز رواد المسرح المغربي.

 

زر الذهاب إلى الأعلى