نتنياهو يمهّد لتوسع استيطاني واسع في الضفة.. «هجرة كبيرة» قادمة
أشاد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بقرار حكومته إقرار 264 مستوطنة وبؤرة استيطانية في الضفة الغربية المحتلة، معتبراً الخطوة تمهيداً لمزيد من التوسع الاستيطاني، ومؤكداً لقادة المستوطنين أن حكومته تعمل على تهيئة الظروف لما وصفه بـ«هجرة كبيرة قادمة» إلى المستوطنات.
وخلال لقاء مع قادة المستوطنين في وسط الضفة الغربية، قال نتنياهو إنهم يحققون ما وصفه بـ«رؤية أرض إسرائيل»، مضيفاً أن الباب مفتوح أمام اليهود الراغبين في الانتقال إلى المستوطنات.
وأشار إلى إنشاء 104 مستوطنات و160 مزرعة وبؤرة استيطانية، قائلاً إن المزيد من المشاريع الاستيطانية في الطريق.
توسع استيطاني يثير مخاوف الضم
وتحتل إسرائيل الضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية، منذ عام 1967، فيما يعتبر المجتمع الدولي المستوطنات الإسرائيلية المقامة في الأراضي الفلسطينية المحتلة مخالفة للقانون الدولي، وهو موقف ترفضه إسرائيل.
ويعيش مئات الآلاف من المستوطنين الإسرائيليين في الضفة الغربية والقدس الشرقية، وسط استمرار التوسع الاستيطاني والتوترات المتصاعدة مع الفلسطينيين.
ويرى الفلسطينيون أن تسارع النشاط الاستيطاني، إلى جانب هدم المنازل وتهجير السكان والاستيلاء على الأراضي، قد يمهد لضم أجزاء واسعة من الضفة الغربية، ويقوض فرص إقامة دولة فلسطينية مستقلة.
وقال نتنياهو إنه رأى خلال زيارته قيادة المنطقة الوسطى للجيش الإسرائيلي خريطة للضفة الغربية، مشيراً إلى أن «النقاط» الاستيطانية أصبحت تغطي مناطق واسعة، في إشارة إلى انتشار المستوطنات والبؤر الاستيطانية.
كندا تلغي تأشيرة مسؤول إسرائيلي
وفي سياق متصل، ألغت كندا تأشيرة دخول نائب رئيس بلدية القدس أرييه كينغ، المعروف بمواقفه اليمينية المتطرفة ونشاطه في دعم الاستيطان في القدس الشرقية، وفق ما أوردته صحيفة «هآرتس».
وكان كينغ يعتزم المشاركة في فعالية لجمع التبرعات لمبادرات استيطانية، قبل أن تلغي السلطات الكندية تأشيرته.
وقال كينغ إن القرار جاء عقب حملة ضده مرتبطة بمواقفه من وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين «الأونروا» ودعمه للاستيطان اليهودي في القدس الشرقية.
وسبق لكينغ أن دعا إلى إخلاء مقر الأونروا في حي الشيخ جراح وإقامة مستوطنة مكانه، كما أبدى ترحيبه باستيلاء إسرائيل على مركز قلنديا للتدريب التابع للوكالة شمال القدس.
وتأتي هذه التطورات في ظل تصاعد الانتقادات الدولية للسياسة الاستيطانية الإسرائيلية، بينما يحذر الفلسطينيون من أن استمرار التوسع في الضفة الغربية قد يجعل خيار حل الدولتين أكثر صعوبة على أرض الواقع.
