أنقرة تطالب بتذليل التحديات لتعزيز التعاون الدفاعي الأوروبي
الرئيس التركي رجب طيب أردوغان يدعو إلى “دمج” تركيا في هيكلية الدفاع الأوروبية ورفع القيود عن قطاعها.
والمقصود تحديدا من نداء الرئيس التركي هو برنامج “سايف” التابع للاتحاد الأوروبي والذي استبعدت منه تركيا وهو يتيح للمفوضية الأوروبية حشد الأموال وتوزيعها لتعزيز القدرات الصناعية والتكنولوجية في مجال الدفاع في أوساط الدول الأعضاء.
وقال أردوغان في خطاب بمناسبة افتتاح قمة برلمانية لحلف الشمال الأطلسي “الناتو” في إسطنبول: “إذا ما أردنا تخطّي التحديات التي تواجهنا، فلا بدّ من تشارك العبء بطريقة عادلة ومنصفة بين حلفائنا مع تذليل العوائق الماثلة أمام تجارة الصناعات الدفاعية”.
وشدّد على ضرورة إشراك أنقرة في “مبادرات الدفاع والأمن في القارة” و”دمجها” في مشاريع من هذا القبيل.
وجاء ردّ المفوضية الأوروبية بشكل متزامن تقريبا مع تصريحات أردوغان.
وقال الناطق باسمها توما رينييه إن “النصوص القانونية واضحة جدّا.. فكلّ دولة ثالثة لديها فرصة في إطار برنامج سايف للمشاركة في أيّ مشروع دفاعي بنسبة 35 %”.
وأوضح أن “أيّ مفاوضات” بهدف المشاركة “تقتضي اتفاقا ثنائيا كما هي الحال مع كندا مثلا”، مذكّرا بأن “ما من اتفاق من هذا النوع حاليا مع تركيا”.
ولتركيا ثاني أكبر جيش في الناتو من حيث العديد وتحتلّ صناعاتها الدفاعية المرتبة الحادية عشرة عالميا، مع نموّ بنسبة 29,5 في المئة في صادراتها خلال الأشهر الخمسة الأولى من العام بلغ حوالى 4 مليارات دولار، في مقابل 7 مليارات سنة 2024.
وقد اضطلعت تركيا الواقعة على ضفاف البحر الأسود بدور محوري مع اندلاع حرب أوكرانيا مزوّدة كييف بمسيّرات سمحت بالتصدّي للزحف الروسي.
وتتشارك تركيا حدودا مع إيران والعراق وسوريا جنوبا وتعدّ جهة أساسية لضمان الاستقرار على تخوم الشرق الأوسط.
