إيران

احتجاجات إيران.. غضب أممي بسبب احتجاز أطفال بـ مصحات نفسية


كشفت المتحدثة باسم مفوضة الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان رافينا شامداساني عن مقتل 23 طفلاً في الاحتجاجات الجماهيرية المستمرة في إيران.

حيث تدرس دول الاتحاد الأوروبي تبني عقوبات مشددة ضد إيران في أعقاب حملة طهران القمعية ضد المتظاهرين الغاضبين من مقتل الشابة مهسا أميني البالغة من العمر 22 عامًا. وقالت شمداساني: إن ما يصل إلى 23 طفلاً قُتلوا وأُصيب كثيرون آخرون في سبع مقاطعات إيرانية على الأقل بالذخيرة الحية. والكريات المعدنية من مسافة قريبة والضرب المميت. محذرة من أن “الاستخدام المستمر غير الضروري وغير المتناسب للقوة ضد المتظاهرين يجب أن يتوقف”.

مراكز نفسية

واتهمت المسؤولة الأممية السلطات الإيرانية بالاعتقال التعسفي للمتظاهرين. مضيفة أن وزير التربية والتعليم. أكد إرسال عدد غير محدد من الأطفال إلى “مراكز نفسية” بعد اعتقالهم بزعم مشاركتهم في احتجاجات مناهضة للدولة. حسبما أكدت صحيفة “الشرق الأوسط” اللندنية. وقالت شمداساني: إن مكتبها تلقى أيضًا تقارير عن اعتقال ما لا يقل عن 90 عضوًا من المجتمع المدني. من بينهم مدافعون عن حقوق الإنسان ومحامون وفنانون وصحفيون.

بالإضافة إلى تفاصيل تتعلق بأنماط سوء المعاملة والتعذيب والإهمال الطبي للسجناء. وذكّرت إيران بأنه بموجب معاهدات حقوق الإنسان التي وقعتها إيران. هناك التزام باحترام الحق في حرية التعبير والتظاهر السلمي.

وتابعت الصحيفة أنه يوم الاثنين الماضي، أدانت لجنة الأمم المتحدة لحقوق الطفل الانتهاكات الجسيمة لحقوق الأطفال في البلاد. وحثت السلطات على وقف جميع أشكال العنف ضد الأطفال. وقالت اللجنة: إن قوات الأمن قتلت 23 طفلاً على الأقل. ونقلت عن العديد من العائلات قولها: إنه رغم حزنهم على فقدان طفل. إلا أنهم تعرضوا لضغوط لإبراء ذمة قوات الأمن بالإعلان عن انتحار أطفالهم وتقديم اعترافات كاذبة.

تحقيق شامل

كما أعربت اللجنة الأممية عن قلقها العميق إزاء التقارير التي تتحدث عن اعتقال أطفال في المدارس واحتجازهم مع الكبار، وتعرض بعضهم لأعمال التعذيب. وأشارت إلى تقرير صادر عن وزارة التربية والتعليم في 12 أكتوبر جاء فيه أن الأطفال الموقوفين تم تحويلهم إلى مراكز نفسية للإصلاح والتعليم لمنعهم من التحول إلى شخصيات معادية للمجتمع.

وقالت اللجنة: إن الانتهاكات الجسيمة لحقوق الأطفال في إيران تحتاج إلى تحقيق شامل من قِبل سلطات مختصة ومستقلة ومحايدة ومقاضاة المسؤولين عنها. وقالت الإدارة الفيدرالية للشؤون الاقتصادية والتعليم والبحوث (WBF): إنها لاحظت أن الاتحاد الأوروبي مدد العقوبات لتشمل 11 فردًا وأربع منظمات على صلة بوفاة أميني ورد الفعل على المظاهرات. وتابعت “ستواصل اللجنة مراقبة الوضع في إيران عن كثب والاتصال مع هيئات حقوق الإنسان الأخرى ذات الصلة لوضع حدّ للانتهاكات الجسيمة لحقوق الأطفال الإيرانيين”.

وأضافت الصحيفة أنه بموجب الإجراءات الحالية، حظرت سويسرا تصدير الأسلحة والسلع النووية ومعدات المراقبة، كما جمدت الأصول المالية لبعض الإيرانيين المرتبطين بالحكومة وفيلق الحرس الثوري الإيراني. بينما أضاف وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي 11 إيرانيًا وأربع مؤسسات. بما في ذلك قائد شرطة الآداب الإيرانية، إلى قائمة حظر السفر وتجميد الأصول لدورهم في قمع الاحتجاجات بعد وفاة أميني. واستنكر المتحدث باسم الخارجية الإيرانية ناصر الكناني عقوبات الاتحاد الأوروبي ووصفها بـ “التدخل” في الشؤون الداخلية لبلاده.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى