سياسة

البلطيق في حالة تأهب.. اشتباه بمسيرة يغلق مطار فيلنيوس


أغلقت ليتوانيا، الأحد، مطار فيلنيوس بعد احتمال رصد طائرة مسيرة في مجالها الجوي، فيما استدعى حلف شمال الأطلسي طائرة مقاتلة واحدة على الأقل ردًا على الحادث.

وقال المركز الوطني لإدارة الأزمات في ليتوانيا إن طائرة مقاتلة استُدعيت من مدينة شياولياي شمالي البلاد، حيث تتمركز حاليًا قوة جوية إيطالية ضمن مهمة حلف شمال الأطلسي للدفاع الجوي في دول البلطيق.

وأعلن المركز لاحقًا انتهاء الإنذار المرتبط بالطائرة المسيرة.

وأكد منظمو ماراثون فيلنيوس أن الحدث الرياضي الذي أقيم في العاصمة لم يتأثر بالحادث.

ويأتي ذلك في ظل تكرار إبلاغ دول متاخمة للحدود الشرقية لحلف شمال الأطلسي عن اختراق طائرات مسيرة لمجالاتها الجوية، على خلفية الصراع الناجم عن العملية العسكرية الروسية بأوكرانيا عام 2022.

تحصين دول البلطيق

وسبق حادث فيلنيوس تحركات أوروبية لتعزيز قدرات دول البلطيق في مواجهة خطر الطائرات المسيرة.

وكانت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين قد زارت ليتوانيا في مايو/أيار الماضي لإجراء محادثات حول المسيرات، بعد سلسلة عمليات تسلل بطائرات مسيرة أثارت مخاوف في دول البلطيق.

وكان من المتوقع أن تلتقي فون دير لاين رؤساء دول وحكومات دول البلطيق لدعم تنسيق الاستجابة لهذه الحوادث، فيما توجه مفوض الدفاع في الاتحاد الأوروبي أندريوس كوبيليوس إلى ليتوانيا أيضًا.

وركزت الزيارة على إظهار التضامن مع دول البلطيق وتعزيز قدراتها الدفاعية المشتركة، من خلال خطط للتمويل والتخطيط.

حوادث متكررة

وفي مايو/أيار، أصدرت ليتوانيا إنذارًا جويًا بعد رصد طائرة مسيرة طائشة بالقرب من حدودها مع بيلاروسيا، ما أدى إلى تفعيل مهمة حلف شمال الأطلسي لمراقبة المجال الجوي في دول البلطيق.

وجاء ذلك بعد سقوط طائرتين مسيرتين أوكرانيتين، كانتا متجهتين إلى روسيا، فوق منشأة خالية لتخزين النفط في لاتفيا، في حادث أدى إلى أزمة سياسية وانهيار الائتلاف الحاكم.

كما أسقطت طائرة حربية تابعة لحلف شمال الأطلسي طائرة مسيرة في المجال الجوي الإستوني.

وأكدت فون دير لاين حينها أن «التهديدات العلنية التي توجهها روسيا ضد دول البلطيق غير مقبولة على الإطلاق»، مضيفة أن روسيا وبيلاروسيا تتحملان المسؤولية المباشرة عن الطائرات المسيرة التي تعرض حياة وأمن سكان الجناح الشرقي للخطر، وأن أوروبا سترد «بوحدة وقوة».

وحذرت دول البلطيق الثلاث من أن موسكو تسعى إلى استغلال هذه الحوادث لزرع الشقاق بين أوكرانيا وحلفائها في الاتحاد الأوروبي.

تعزيز الدفاع الجوي

وأطلق الاتحاد الأوروبي في فبراير/شباط خطة لتعزيز الدول الواقعة على خطوطه الأمامية، وسط مخاوف من تأثير الحرب الروسية في أوكرانيا والتكتيكات الهجينة على الاقتصادات المحلية.

كما تعمل المفوضية الأوروبية على وضع خطط لمساعدة الدول الأعضاء على تعزيز قدراتها في الدفاع الجوي، من خلال مشاريع مشتركة للشراء والتطوير.

زر الذهاب إلى الأعلى